هكذا تؤثر الحرب بين روسيا وأوكرانيا على أسعار السوق بالمنطقة العربية
كشفت دراسة دولية أن للحرب في أوكرانيا آثارا اقتصادية متباينة على بلدان المنطقة العربية، ومن بينها المغرب.
ورجحت الدراسة، التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأغذية العالمي، أن تخسر البلدان العربية متوسطة الدخل، والتي من بينها المغرب، 2.3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2022، مع توقعات بارتفاع عدد الفقراء بما قدره 3.7 ملايين شخص ليصل مجموع الفقراء في المنطقة إلى رقم قياسي يقارب 126 مليون شخص.
الدراسة، التي تحمل عنوان “آثار الحرب في أوكرانيا على المنطقة العربية”، قدمت تفسيرات لارتباط ارتفاع الأسعار بما يحدث بأوكرانيا.
واستدلت الوثيقة ببلدان عديدة، من بينها المغرب، مقدمة مثال ارتفاع أسعار المحروقات بالبلاد بنسبة 15 في المائة؛ إذ نتيجة لذلك، بدأت المملكة في دعم الوقود المستخدم للنقل من أجل التخفيف من آثار الحرب، ريثما تعود الأسعار إلى مستوياتها الاعتيادية.
وقالت إنه من المرجح إذا استمرت هذه الاتجاهات، فستخسر اقتصادات المنطقة 11 مليار دولار في عام 2022 و9.16 مليار دولار في عام 2023.
وأشارت الدراسة إلى أنه منذ اندلاع الحرب ارتفعت الأسعار العالمية للقمح والذرة بنسبة 35 في المائة في المتوسط، وأسعار الأغذية بنسبة 5 في المائة.
وينتج الاتحاد الروسي وأوكرانيا 55 في المائة من زيت عباد الشمس في العالم، و32 في المائة من الشعير، و30 في المائة من القمح، و20 في المائة من الذرة؛ فيما الاتحاد الروسي هو ثاني أكبر مصدر للنفط وأكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم،
وتوقعت الدراسة أن يستمر اضطراب عمليات الحصاد والشحن في حال طال أمد الصراع المسلح؛ “وهو ما سيعود بعواقب وخيمة على توافر المواد الغذائية الأساسية وأسعارها”.
وحثت رولا دشتي، الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) – الأمم المتحدة، على مواصلة تدابير الحماية الاجتماعية أو زيادتها، ولا سيما تقديم السلع والإعانات الغذائية للأسر الأشد فقرا والأكثر تعرضا للخطر.
وشددت دشتي على أنه يجب على بلدان المنطقة البحث فورا في مصادر بديلة للواردات الغذائية المتأثرة بالحرب وتطبيق تدابير لحماية المستهلك لمنع الزيادات غير المبررة في أسعار المواد الغذائية.
وتوصي الدراسة سالفة الذكر بضرورة خفض الحواجز التجارية والإجراءات والرسوم الجمركية لتسهيل تجارة الأغذية والحبوب والمواد الغذائية الأساسية في ما بين الدول العربية، وتدعو إلى دعم إنشاء صندوق عربي لطوارئ الأمن الغذائي لمواجهة الأزمة الحالية والأزمات المستقبلية.



