“نحيى بلغتنا”.. المؤتمر الدولي الأول للأدب الأمازيغي يختتم أشغاله بالناظور
اختتم، أول أمس الأحد بالناظور، “المؤتمر الدولي الأول حول الأدب واللغة الأمازيغية”، الذي نظمته جمعية الكتاب الأمازيغي بشراكة مع جمعيتي “غرابيذي” و”بلاسارا”، وذلك تحت شعار “نحيى بلغتنا”.
وتوخى الحدث، الذي امتد على مدار أربعة أيام وجمع ثلة من الأكاديميين والمبدعين والفاعلين الجمعويين من المغرب وخارجه، تشجيع الإبداع الأدبي، ودعم النشر، وتحسين آليات التعليم، واقتحام عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في إطار من تبادل الخبرات مع تجارب دولية ناجحة، لضمان أن تتبوأ الأمازيغية المكانة اللائقة بها.
وفي هذا الصدد، قال رئيس جمعية الكتاب الأمازيغي، عبد الواحد حنو، إن هذا المؤتمر، الأول من نوعه في الناظور، يهدف إلى خلق مساحة من النقاش الهادئ حول سبل تطوير النشر ومواكبة الكُتاب المبدعين بالأمازيغية، مسجلا أن الحدث أتاح الاستماع إلى مختلف التجارب المغربية والدولية، بما يضمن تبادل الخبرات في مجالات الترجمة، والكتابة، والإبداع.
وأكد السيد حنو أن المؤتمر سلط الضوء على التحديات الراهنة التي يعيشها إدماج الأمازيغية في التعليم، وسبل الاستفادة من الفرص الهائلة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الحدث أبرز الأصوات المبدعة باللغات الأخرى وبالأمازيغية أيضا.
وشدد، في السياق نفسه، على أن حضور كُتاب من منظمة “بين الدولية” (PEN International) مكن الحضور من التعرف عن قرب على الفرص التي تتيح تطوير الأدب الأمازيغي وتعزيز حضوره على المستوى العالمي، لافتا إلى أن اللقاء عزز أيضا من التشبيك بين الجمعيات المغربية العاملة في مجال الأدب الأمازيغي والنشر.
وقد عرف اللقاء الختامي تكريم أستاذ اللسانيات بجامعة عبد المالك السعدي، عبد الهادي امحرف، نظير مساره الأكاديمي الحافل وما قدمه لحقل البحث الأكاديمي في الدراسات الأمازيغية، حيث تم تقديم شهادات مؤثرة في حقه من قِبل أصدقائه وطلبته السابقين.
وتجدر الإشارة إلى أن أشغال هذا المؤتمر الدولي قاربت إشكالية تطوير اللغة والأدب الأمازيغيين عبر محاور مفصلية شكلت صلب النقاشات طيلة أيام الحدث، وهمت هذه المحاور بالأساس حركية النشر الأدبي ودور المجتمع المدني، من خلال تسليط الضوء على المجهودات الميدانية لجمعيات رائدة وتقديم مشروع (PEN Amazigh) الرامي لمأسسة النشر الأمازيغي ودعم المبدعين.
كما تطرقت الجلسات إلى سؤال التعليم وتحديات تدريس الأمازيغية في النظامين الرسمي وغير الرسمي، مع الانفتاح على تجارب جمعية ناجحة، لتطوير المناهج وإدماج الأدب الأمازيغي.
وشكل التحدي الرقمي والذكاء الاصطناعي أحد أبرز انشغالات المؤتمر، حيث تمت مناقشة مشاريع الرقمنة، على غرار مشروع “أوال ديجيتال”، وسبل إدماج الأمازيغية في صلب التكنولوجيات الحديثة.
إلى جانب ذلك، أفرد الحدث مساحة هامة لمناقشة واقع الترجمة باعتبارها جسرا للتثاقف، مما يؤسس لحوار “جنوب-شمال” يهدف إلى إنقاذ وتطوير اللغات الأقل انتشارا.
وقد تخللت هذه الفعاليات ورشات عمل وجلسات أدبية خصصت لمواكبة الكُتّاب ومناقشة قضايا الإبداع في أصناف القصة والرواية والمسرح، بغية الخروج من دائرة التنظير اللغوي المحض نحو مقاربة عملية تضمن استمرارية الأمازيغية كلغة قائمة بذاتها.


.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)



