مزارعو إسبانيا يستنجدون بالمفوضية الأوروبية لمواجهة “زحف” الخضروات المغربية
جدد اتحاد منتجي ومصدري الفواكه والخضر بإسبانيا مخاوفه العميقة إزاء ما وصفه بـ “التراجع المستمر في المساحات المزروعة للطماطم”، موجها أصابع الاتهامات نحو الفلاحة المغربية وما تعتبره مدريد منافسة شرسة تفرض إكراهات قوية على تسعيرة المنتجات الإسبانية في الأسواق الأوروبية.
وجاءت هذه الاحتجاجات على هامش الاجتماع الدوري للجنة خبراء الطماطم التابعة للمفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، والذي جمع ممثلين عن الهيئات الزراعية بالدول الأعضاء ومسؤولين أوروبيين. وأوضح البيان الصادر عن الجانب الإسباني أن المنتجين يرزحون تحت وطأة ضغوط مالية خانقة بفعل الارتفاع المهول في تكاليف الإنتاج، مسجلين زيادات قياسية بلغت 16% في أسعار الطاقة ومشتقات النفط، و18% في مواد التعبئة والتغليف والبلاستيك.
في المقابل، أكد زكرياء حنيش، رئيس الفيدرالية البيمهنية للخضر والفواكه في المغرب، أن العمليات التصديرية للخضر والفواكه نحو الفضاء الأوروبي تتم في إطار تنظيمي دقيق، يخضع لمقتضيات اتفاقية تبادل الرسائل المعدلة للاتفاق الزراعي الرابط بين الطرفين، ووفق حصص كمية محددة ومتفق عليها سلفاً بين الفلاحين المغاربة ومستورديهم بالقارة العجوز.
وأوضح حنيش في تصريحاته أن شحنات الطماطم الموجهة للخارج تتركز في الغالب على “الطماطم الكرزية” (Cherry)، فضلاً عن نسب أقل من الأحجام المتوسطة. وفي المقابل، شدد المسؤول المهني على أن الطماطم المستديرة الكبيرة، التي تشكل المادة الأساسية في الاستهلاك اليومي للمواطنين المغاربة، تظل موجهة بالدرجة الأولى لتلبية حاجيات السوق الداخلية وتأمين تموينها بانتظام، بعيداً عن حسابات التصدير الخارجي.



