ذكاء اصطناعي وثائق مزيفة.. كواليس إيقاف العقل المدبر لقرصنة الحوالات بالناظور
تمكنت عناصر فرقة مكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور من توقيف شاب يبلغ من العمر 25 سنة، للاشتباه في تورطه في عمليات نصب استهدفت وكالات لتحويل الأموال بالمدينة، بعدما يشتبه في استغلاله معطيات شخصية مرتبطة بمستفيدين من حوالات مالية لاستخلاص مبالغ مالية بهويات مزيفة.
وجاء توقيف المعني بالأمر، الذي سبق له الإقامة بأوروبا، عقب أبحاث تقنية وميدانية باشرتها المصالح الأمنية إثر تسجيل عمليات احتيال مماثلة بعدد من وكالات تحويل الأموال بالناظور. وأسفرت التحريات عن تحديد الطريقة التي يشتبه في اعتمادها، قبل ضبطه في حالة تلبس أثناء محاولته تنفيذ عملية جديدة.
وتشير المعطيات نفسها إلى الاشتباه في استخدامه تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعداد وثائق هوية مزيفة، من خلال دمج بيانات المستفيدين مع صورته الشخصية، قبل التوجه إلى الوكالات المعنية وتقديم تلك الوثائق في محاولة لاستخلاص الحوالات المالية الموجهة إلى أشخاص آخرين.
وأظهرت الأبحاث الأولية وجود شبهات بشأن تورطه في ست عمليات نصب عبر وكالات مختلفة لتحويل الأموال بالناظور. كما أسفرت عملية التوقيف عن حجز هاتف نقال وحاسوب محمول يشتبه في استخدامهما في هذه الأنشطة، فيما تفيد المعطيات المتوفرة بأنه كان يحتفظ بأجهزته في أماكن متفرقة خارج منزل أسرته.
ووضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث الرامي إلى تحديد جميع ظروف القضية، والتحقق من احتمال وجود ضحايا آخرين أو عمليات إضافية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.
وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تطرحها أساليب الاحتيال المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمعطيات الشخصية والمعاملات المالية. كما تبرز أهمية اليقظة في التعامل مع المعلومات الحساسة، في وقت تتواصل فيه جهود المصالح الأمنية بالناظور لمواجهة الجرائم المعلوماتية وتحديد المتورطين فيها، مع احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة.



