دورات تدريب حجاج بيت الله الحرام تختتم بمسجد محمد الخامس بالناظور في أجواء روحانية متميزة
احتضن مسجد محمد الخامس بالناظور، يوم الأحد 8 ذي القعدة 1447هـ، الموافق لـ 26 أبريل 2026م، حفل اختتام الدورات التدريبية المخصصة لفائدة المقبلين على أداء مناسك الحج لعام 1447هـ بإقليم الناظور، ويأتي هذا اللقاء ليتوج مساراً تأطيرياً حافلاً بالبذل والعطاء امتد لستة أشهر من المواكبة المستمرة. وقد سهر على تسيير فقرات هذا الحفل باقتدار الدكتور: عبد اللطيف تلوان، عضو المجلس العلمي المحلي بالناظور.
افتتح الحفل بقراءة جماعية لآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة توجيهية لفضيلة الأستاذ العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي، الذي زفّ بشرى للحجاج مؤكداً أنهم “أعدوا العدة كاملة”.
وأوضح فضيلته أن البرنامج التأطيري لم يكن مجرد دروس عابرة، بل مساراً مكثفاً شمل 23 حصة تدريبية جمعت بين الجوانب النظرية والتطبيقية، مشدداً على أن “الحج رحلة صبر وثبات” تتطلب نية صادقة وأخلاقاً رفيعة.
ووجه بالمناسبة رسائل الشكر والتقدير لكل المتدخلين في إنجاح هذه المبادرة العلمية من السادة العلماء والعالمات الذين بذلوا مجهودات جبارة في تأطير ضيوف الرحمان “لوجه الله تعالى” دون تقاضي أي أجر أو تعويض، ومؤسسة المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وعلى رأسها الدكتور سيدي أحمد بلحاج لسهرهم على تنظيم هذه الدورات التي تمت “على أحسن ما يرام، ولجنة مسجد محمد الخامس، التي بذلت جهودا مشكورة في توفير الظروف المناسبة والخدمات اللوجستية للحجاج.
وأكد فضيلته أن نجاح هذه الدورات يعود بالأساس إلى اجتهاد الحجاج أنفسهم وحرصهم على الحضور حتى في ظروف البرد القارس وخلال شهر رمضان المعظم.
وفي الختام دعا الحجاج إلى استغلال وقتهم في الدعاء، وخص بالذكر الدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وللوطن والأمة جمعاء.
من جانبه، أبرز الدكتور أحمد بلحاج، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، أن تجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن يندرج ضمن التنفيذ الأمين للتعليمات السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، الذي يولي رعاية خاصة لحجاج المملكة.
وأشار فضيلته إلى أن المندوبية والوزارة تعملان كخلية نحل طوال السنة لضمان رفاهية الحجاج في السكن والنقل، منوهاً بالرمزية الروحية لمسجد محمد الخامس الذي احتضن هذه الدورات منذ انطلاقتها في نوفمبر 2025.
وفي كلمة باسم لجنة التأطير الفقهي، ركز الدكتور عمر أفقير على أهمية “الزاد العلمي”، معتبراً أن فقه المناسك هو الضامن لصحتها. ومن زاوية إحصائية وإدارية، قدم الأستاذ عبد الله احديدو حصيلة دقيقة للمسار، حيث استفاد الحجاج من 23 درساً إدارياً و22 درساً فقهياً وحصة صحية متخصصة.
كما نبه إلى الأهمية القصوى لبطاقة “نسك”، واصفاً إياها بـ “الجواز الحقيقي” للتنقل داخل المشاعر المقدسة، معلناً أن موعد انطلاق الحافلات صوب المطار سيكون الأحد المقبل من أمام ساحة المسجد.
تخلل الحفل تقديم شهادات حية ومؤثرة من الحجاج والحاجات، الذين أعربوا عن امتنانهم العميق للمجلس العلمي والمندوبية. ووصفت إحدى الحاجات اللقاءات بأنها كانت “مجالس تحفها الملائكة”، منحتهم السكينة وبددت مخاوفهم، مما جعلهم يشعرون بجاهزية تامة لخوض غمار هذه الرحلة الإيمانية.
وفي لحظة توثيقية مميزة، تابع الحاضرون عرضاً لشريط فيديو استعرض مختلف محطات ومراحل التأطير التي مر بها الحجاج طيلة الموسم، وهو العرض الذي أشرف على إعداده وتقديمه الدكتور محمد بلهادي، عضو المجلس العلمي المحلي، حيث استعاد فيه الحجاج ذكريات التكوين وأهم التوجيهات التي تلقوها.
كما ازدان الحفل بإلقاء الفقيه عبد الواحد أزحاف إمام وخطيب مسجد الحاج عياض بالعروي قصيدة شعرية متميزة بعنوان “موكب الأشواق”، تلاها توزيع شهادات تقديرية وهدايا رمزية على المؤطرين والمستفيدين تقديراً لجهودهم.
وقبيل الختم، وفي التفاتة تجسد كرم الضيافة المغربية وحفاوة الاستقبال بضيوف الرحمن، تم تكريم الحضور بحفل شاي أقيم على شرفهم، قُدم فيه التمر والحليب والعصير والحلويات، في أجواء مطبوعة بالبهجة والسرور.
بعد ذلك تولى الأستاذ عبد السلام السقالي، عضو المجلس العلمي المحلي، مهمة الختم برفع أكف الضراعة إلى الباري عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتقبل من حجاجنا الميامين نسكهم ويعيدهم إلى وطنهم سالمين غانمين مستبشرين.
























































