تفاصيل خطيرة حول عصابة تسطو على ركاب الطاكسيات بالناظور.. وهذا ما قامت به الشرطة

ناظروسيتي: محمد العبوسي-جابر الزكاني
تعرض مواطنان لعملية "كريساج" في وقتين مختلفين من الأربع وعشرين ساعة الماضية بالناظور، فيما ساهمت شكاية المواطن الثاني في فك لغز الجريمة.
تبدأ أحداث القصة عندما ركب مواطن سيارة أجرة كبيرة، متوجهة نحو الناظور قادمة من بني انصار، "الطاكسي" الذي كان يحمل أفرادا تُجهل ملامحهم، أرغموا المواطن الضحية وهو القادم من السفر، على النزول من سيارة الأجرة بعد تهديد سائقها، والقيمة بسرقة ما يملك بالتهديد.
هذا ويقول سائق سيارة الأجرة بأن الضحية حاول الهرب خوفا من تعرضه للأذى أكثر، في الوقت الذي اختفى أفراد العصابة، فعاد الراكب لسيارة الأجرة متوجها رفقة السائق إلى الشرطة لتقديم شكاية.
هذا وقد عملت المنطقة الأمنية بالناظور بعد إخبارها من طرف المداومة، على عملية بحث ماراطوني تمكنت خلالها من القبض على الجناة واحدا تلو الآخر، حيث اعترف بعضهم على بعض، مفصحين عن هويات شركائهم.
يضيف المتحدث في الفيديو أدناه، بأن الشرطة تمكنت من فك خيوط لغز "كريساج" آخر حدث الليلة الماضية، اقترفته نفس "العصابة" التي تم القاء القبض عليها بترقاع، حيث وجد عناصر الأمن بحوزتهم بقايا المسروقات، واعترفوا بمكان رميهم لملابس وأشياء مسروقة ارتأوا عدم نفعها لهم.
وتعود ظاهرة السرقة الموصوفة للظهور فجأة بالناظور، موازاة مع عودة ظواهر خطيرة أخرى، كسرقة المنازل، النصب، التسول، الحراكة، تهريب المخدرات وغيرها في الإقليم اعتبارا لما خلفته كورونا من إقفال لموارد رزق الكثيرين من الساكنة المقيمة بالناظور.. حسب رأي رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت مصادر أن الوضعية الوبائية التي يمر بها المغرب بسبب انتشار فيروس كورونا، تتطلب الزجر القوي بالجانحين، والمجرمين، على اعتبار أن السرقات التي تقترف في الوضعية الاستثنائية تشكل جناية، وهو ما ينص عليه الفصل 510 من القانون الجنائي، خاصة الفقرة الخامسة منه التي تفيد أن "ارتكاب السرقة في أوقات الحريق أو الانفجار أو الانهدام أو الفيضان، أو الغرق أو الثورة أو التمرد أو أية كارثة أخرى، يعاقب عليه من خمس إلى عشر سنوات سجنا نافذا"، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تحد من تلك الجرائم.
ومن بين النيابات العامة التي فعلت النص الجنائي استئنافية الرباط، إذ شرعت في تطبيقه في ملف أحيل على النيابة العامة بها بشأن اعتراض سبيل المارة والسرقة، إذ ارتأى الوكيل العام لاستئنافية الرباط بناء على تصريحات المشتبه فيه الذي أكد من خلالها أن استغل الوضعية الحالية التي عليها المغرب، وتفعيل حالة الطوارئ الصحية ليقدم على جرمه، تفعيل الفقرة الخامسة من الفصل 510 من القانون الجنائي، وأشارت مصادرنا أن النهج نفسه سارت عليه عدد من النيابات العامة، بالنظر إلى خطورة الفعل المرتكب وتوقيت ارتكاب تلك الجريمة، وإلى ما يعرفه المغرب من انتشار فيروس كورونا، وهي مرحلة حرجة تثير نوعا من الهلع ينضاف إليها الخوف وعدم الاطمئنان الذي يحاول ا مرتكبو السرقات إثارتها داخل المجتمع.



