تفاصيل السيطرة على الحرائق.. خفض المساحات المتضررة بالمغرب بنسبة 30 بالمائة
تعيش دول حوض البحر الأبيض المتوسط على وقع كوارث موسمية متكررة جراء تفاقم التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، والجفاف الحاد الذي تحوله الرياح إلى عامل مشعل للحرائق واسعة النطاق في العديد من دول الضفتين مثل إسبانيا، اليونان، إيطاليا، وفرنسا.
وفي ظل هذه التحديات المناخية المشتركة بين دول المنطقة، تتفاوت حجم الخسائر المادية والبيئية بناء على مستوى الجاهزية والاستباق؛ حيث تبرز المقارنة الميدانية بين التجربتين المغربية والجزائرية تباينا واضحا في نجاعة آليات التدخل وشبكات الرصد المبكر.
ويرجع هذا التقلص في حجم الأضرار إلى اعتماد المغرب على أسطول متخصص ومملوك بشكل دائم من طائرات “كنادير” الكندية الصنع، المكون من 8 طائرات تتميز بقدرتها العالية على التحليق المنخفض والمناورة السريعة في التضاريس الجبلية والوعرة.
في المقابل، ورغم امتداد مساحاتها الغابوية، تواجه الجزائر صعوبات متكررة في السيطرة على الحرائق؛ حيث أكلت ألسنة النيران نحو 17000 هكتار خلال موسم 2026، في ظل الاعتماد على وسائل جوية متباينة تشمل طائرة واحدة فقط من طراز “بيريف بي إي-200” الروسية ومروحيات تابعة للجيش.
وتشير المعطيات إلى أن الاستراتيجية الجزائرية ظلت تعتمد بشكل أساسي على استئجار الطائرات الأجنبية خلال فترات الذروة، وهو خيار مؤقت أثبتت التجربة أنه مكلف ماليا ولا يوفر ذات السرعة في المناورة وإعادة التعبئة التي تتيحها طائرات “الكنادير”، خاصة في المناطق ذات الجغرافية الصعبة.



