ترجمة من الألمانية إلى العربية تلامس فاجعة الغازات السامة في الريف
عائدا إلى مسارات مأساة منطقة الريف مع الغازات الكيماوية عبر اللغة العربية، يطرق كتاب “الغازات السامة ضد عبد الكريم” باب المكتبات المغربية بعد صدور الترجمة عن المترجمين عبد المجيد عموري وحسن الغلبزوري.
الكتاب، الذي صدر في بداية تسعينيات القرن الماضي للألمانيين رولف ديتر مولر ورودبيرت كونز، يتطرق لمسارات مواجهة مقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي بالغازات السامة وتورط الإسبان والألمان وفرنسا في الأمر.
وتقول دار النكور للنشر إن الكتاب بمثابة وثيقة تاريخية قد يتم اعتمادها قانونيا لمحاكمة من اقترفوا جرائم الأمس ضد شعب أعزل ذنبه الوحيد رفضه الرضوخ لحكم الأجنبي الذي يسعى إلى إذلاله بعقر داره، خصوصا أن مفعول الغازات السامة لا يزال ساريا ويرجح أن يكون مرض السرطان المنتشر بشكل مهول بمنطقة الريف، والذي يحصد عشرات الأرواح سنويا هو نتيجة حتمية لتلك الوسيلة القذرة التي اعتمدتها القوى الاستعمارية، تضيف الدار في كلمتها.
الكتاب أيضا هو عودة موثقة بالصور إلى الماضي على طريقة فلاش باك، كما يوضح للجيل الجديد أنه أهل حضارة، كما يعتبر هذه الأرض التي يسعى البعض إلى اقتلاع جذوره منها والدفع به نحو الهجرة سقاها الأجداد بدمائهم الزكية، تردف دار النشر.
ويتكون الكتاب من 460 صفحة من الحجم الصغير تأليف رودبيرت كونز ورولف ديتر مولر، تمت ترجمه كل من حسن الغلبزوري وعبد المجيد عموري، كما قام بمراجعته وإخراجه عبد المجيد عزوزي.
المترجم عبد المجيد عموري قال إن مدة الاشتغال وصلت سنتين، معتبرا أن للتواصل مع المؤلف بشكل دوري أهمية كبرى خففت الصعوبات، خصوصا فيما يتعلق بالوثائق العسكرية والمصطلحات القديمة.
وأضاف عموري، في تصريح لجريدة هسبريس، أن الكتاب جاء بطريقة وثائقية كرونولوجية والجديد ضمنه هو تبوث تورط ألمانيا في الحرب بالدلائل، فضلا عن الأسئلة التي يطرحها المؤلف بخصوص إمكانية تورط فرنسا.
وشدد المترجم المقيم في الديار الألمانية على أن الكتاب يبتغي بالدرجة الأولى إعادة كتابة تاريخ حرب الغازات السامة على منطقة الريف، وسيكون متوفرا في المغرب خلال الأيام القليلة المقبلة.



