تحويلات الجالية وانتعاش الاستهلاك يدعمان نمو الاقتصاد المغربي
أظهرت أحدث بيانات الظرفية الاقتصادية لشهر ماي 2026 استمرار الطلب المحلي والاستهلاك الخاص في قيادة النمو الاقتصادي بالمغرب، مدعومين بتحسن القدرة الشرائية للأسر، وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب انتعاش القروض الاستهلاكية واستفادة العالم القروي من موسم فلاحي واعد.
وسجل معدل التضخم السنوي تباطؤاً ليستقر عند 1.7 في المائة مع نهاية أبريل الماضي، فيما بلغ المعدل التراكمي منذ بداية السنة 0.3 في المائة فقط، وهو ما وفر ظروفاً مواتية لتعزيز الاستهلاك الداخلي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استهلاك الأسر ما يزال يشكل المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، مستفيداً من تحسن المداخيل واستقرار الأسعار، خاصة في المناطق القروية التي استفادت من الأداء الجيد للقطاع الفلاحي، إضافة إلى انعكاسات الزيادات في الأجور التي أقرتها الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، تشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق الاقتصاد المغربي معدل نمو يفوق 5 في المائة خلال سنة 2026، مدفوعاً أساساً بانتعاش النشاط الفلاحي، حيث يُرتقب أن ترتفع القيمة المضافة للقطاع بنحو 14 في المائة، ما من شأنه الإسهام في خلق فرص شغل جديدة وتحسين المؤشرات الاقتصادية العامة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد خبراء أن تحديات قائمة ما تزال تواجه الاقتصاد الوطني، أبرزها ضعف خلق فرص العمل واستمرار اتساع القطاع غير المهيكل، إلى جانب المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار النفط عالمياً، والتي قد تؤثر مستقبلاً على تكاليف الإنتاج والأسعار المحلية إذا استمرت في مستوياتها المرتفعة.



