اتصال بين بوريطة ولافروف في توقيت حساس لمشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء
في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها ردهات الأمم المتحدة بخصوص قضية الصحراء المغربية، أجرى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، محادثات هاتفية رفيعة المستوى مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك بحسب ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الروسية.
وجاء هذا التواصل الدبلوماسي الحساس في توقيت دقيق تزامنا مع عكوف مجلس الأمن الدولي على دراسة الصيغة المقترحة لمشروع القرار الأمريكي الجديد بشأن الصحراء. وتسعى الدبلوماسية المغربية من خلال هذه الاتصالات المكثفة إلى تحصين المكتسبات الدبلوماسية والتأكد من غياب أي عرقلة أو معارضة روسية للمقترح الأممي الذي يدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها المقاربة الواقعية الوحيدة لطي هذا النزاع الإقليمي.
وتكتسي الخطوة الروسية أهمية بالغة بالنظر إلى التأثير الوازع للدول الدائمة العضوية في صياغة وتمرير القرارات الأممية؛ حيث تترقب الدوائر السياسية الموقف الروسي المرتقب في ظل امتناع موسكو سابقا عن التصويت لصالح القرار رقم 2797.
ويأتي مشروع القرار الأمريكي الجديد ليضفي زخما إضافيا على الدينامية الدولية الداعمة للمغرب، متضمنا توجهات قد تحدث تغييرا هيكليا في تسمية وولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، عبر سحب أي إشارة لمفهوم “الاستفتاء” من مهامها وتسميتها الرسمية، وهو ما تراهن الرباط على تمريره بسلاسة عبر تأمين توافق أو امتناع إيجابي للقوى الكبرى.



