هل هناك فرق بين الدخول الى المغرب عبر المطار أو الميناء !.. فرض جواز التلقيح على المسافرين جوا يثير استغراب الجالية

خلّف قرار السلطات المغربية تخْيير المسافرين الوافدين على المملكة عبر الموانئ بين الإدلاء بجواز تلقيح صالح المدة أو اختبار PCR صالح لمدة 72 ساعة، في الوقت الذي يُفرض على المسافرين القادمين عبر المطارات الإدلاء بالجواز الصحي حيرة لدى المغاربة.
ويظهر أن التفاوت الحاصل في تطبيق البروتوكول الصحي بين المطارات والموانئ فاجأ أيضا حتى أعضاء اللجنة العلمية للتلقيح، حيث قال سعيد عفيف، عضو اللجنة، إن البروتوكول الصحي المعتمد في المطارات والموانئ ينبغي أن يكون موحدا.
وأضاف عفيف، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “نتمنى أن تقوم السلطات بتنسيق إجراءات البروتوكول الصحي وتوحيده بالنسبة للمسافرين القادمين عبر الطائرة أو الباخرة”.
وحسب الدورية الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن البروتوكول الصحي المؤقت للولوج إلى التراب الوطني عبر الموانئ، فإن المسافرين القادمين عبر النقل البحري يتعين عليهم تعبئة استمارة عبر الأنترنيت وتوزع على متن البواخر.
ويتعلق الشرط الثاني الوارد في الدورية بتقديم جواز تلقيح ضد كوفيد-19 ذي صلاحية حسب الشروط المطبقة في البلد الأصلي أو الشروط المطبقة في المغرب بالنسبة للمقيمين في المملكة سواء المغاربة أو الأجانب، أو نتيجة اختبار PCR أقل من 72 ساعة.
وأثار قرار السلطات المغربية تخيير المسافرين القادمين إلى المغرب بحرا بين تقدم جواز التلقيح أو نتيجة اختبار PCR أسئلة كثيرة من طرف رواد مواقع التواصل، حيث تساءل عدد منهم عن الفرق بين القدوم عبر الميناء أو المطار؛ في حين اعتبر البعض أن القرار يحمل أبعادا اقتصادية وسياسية، بعد عودة العلاقات المغربية الإسبانية إلى سكتها وفتح الحدود البحرية بين البلدين.
ودافع عفيف عن اعتماد جواز التلقيح للدخول إلى المغرب على أن يقدم غير المتوفرين عليه نتيجة اختبار PCR، معتبرا أن جواز التلقيح يُجنّب المسافرين الصعوبات والعراقيل المتعلقة بإجراء اختبار PCR.
وردا على سؤال بخصوص احتمال تغليب المغرب للبُعد السياسي والاقتصادي في عملية تدبير ولوج المسافرين عبر الموانئ، قال عفيف إن هذا الأمر مستبعد، معتبرا أنه “لا بد من تطبيق بروتوكول صحي معقول يناسب الوضعية الوبائية الراهنة”.
وإذا كانت دول عديدة أعلنت، رسميا، عن رفع أغلب الإجراءات المتعلقة بالوقاية من فيروس كورونا، فإن المغرب لا يزال مستمرا في تطبيق الإجراءات التي اتخذت في هذا السياق، على الرغم من تحسن الحالة الوبائية ودخول المملكة إلى “المنطقة الخضراء”.
وأوضح سعيد عفيف أن فهم سبب إبقاء المغرب على الإجراءات الاحترازية “يقتضي تفسيرا علميا”، موضحا أن ذلك راجع إلى انخفاض نسبة الملقحين بالجرعة الثالثة والتي لا تتعدى 18 في المائة؛ بينما وصلت النسبة في فرنسا إلى 70 في المائة.
وأضاف عضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد “كوفيد 19” أن دولة هونغ كونغ سجّل فيها متحور “أوميكرون” أكبر نسبة إماتة في العالم، لكون نسبة الملقحين فيها ضد الفيروس متدنية.



