عريضة لموظفي حماية الطفولة بالناظور تطالب بالتحقيق في حريق طال المركز
شهدت إحدى مؤسسات رعاية الأطفال توتراً إدارياً عقب تقديم موظفيها عريضة جماعية إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على خلفية الحريق الذي اندلع يوم 4 شتنبر الماضي وألحق خسائر مادية بالجناح الإداري ومخزن المؤسسة، وأدى إلى تعطيل عدد من المصالح المرتبطة بتدبير ملفات الأطفال المودعين بالمركز.
وطالب الموقعون بتدخل عاجل للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مع إشعار السلطات الإقليمية واللجنة الإقليمية لحماية الطفولة.
ولا تقتصر مطالب الموظفين على تحديد مصدر الحريق، بل تشمل أيضاً افتحاص الإصلاحات والأشغال التي شهدتها المؤسسة خلال السنوات الماضية، خصوصاً في مجالات الكهرباء والسباكة والبناء والصباغة، والتحقق من مدى مطابقتها للمعايير التقنية. كما أبدى الموقعون تحفظهم بشأن فرضية ربط الحريق بتجهيزات كهربائية داخل السكن الوظيفي، مؤكدين، وفق ما ورد في العريضة، ضرورة الاستناد إلى خبرة تقنية مستقلة قبل اعتماد أي تفسير نهائي لأسباب الحادث.
وأثار الحريق كذلك مخاوف بشأن مصير الوثائق الإدارية والقضائية الخاصة بالأطفال، والتي تشمل معطيات شخصية وصحية واجتماعية وتربوية، إلى جانب أحكام وقرارات قضائية مرتبطة بوضعياتهم. وقال الموظفون إن محدودية الموارد البشرية، التي لا تتجاوز أربعة موظفين، زادت من صعوبة تدبير الوضع بعد الحادث، في ظل تكليفهم بفرز الوثائق المتضررة وتنظيفها وإعادة ترتيبها بالتوازي مع أداء مهامهم اليومية.
وتطالب العريضة بفتح تحقيق إداري وتقني مستقل لتحديد أسباب الحريق والمسؤوليات المرتبطة بالصيانة والتدخلات السابقة، إلى جانب إعادة تأهيل الجناح الإداري وتعويض التجهيزات المتضررة، وتوفير الموارد البشرية اللازمة وإعادة تنظيم الوثائق ورقمنتها. كما يطالب الموظفون بتوضيح المهام والصلاحيات ومعالجة الإشكالات المرتبطة بتدبير المراسلات الرسمية، مؤكدين أن الهدف من هذه المطالب هو ضمان استمرارية الخدمات وحماية حقوق الأطفال وسلامتهم.


