محمد الشرادي من إذاعة طنجة: المغرب تغير… وزمن الوصاية الإعلامية والسياسية انتهى
استضاف مدير إذاعة طنجة السيد الحسين خباشي في برنامجه الخاص “حنين ” الذي يبث على امواج إذاعة طنجة، الناشط الجمعوي والاعلامي بالعاصمة البلجيكية بروكسل السيد محمد الشرادي، للحديث بصراحة ودون مواربة عن مسلسل الاستفزازات والحملات الإعلامية الممنهجة التي تستهدف المغرب من طرف بعض وسائل الإعلام الأوروبية، وفي مقدمتها منابر إسبانية وفرنسية، يبدو أن جزءا منها لم يستوعب بعد أن المغرب تغير، وأن موازين النفوذ والحضور الإقليمي والدولي لم تعد كما كانت.
وتوقف الشرادي عند بعض الأبواق الإعلامية التي ما زالت تتعامل مع المغرب بمنطق الوصاية والاستعلاء، وكأن من حقها أن ترسم للمملكة حدود تحركها أو أن تملي عليها مواقفها واختياراتها السيادية. والحقيقة أن هذا الخطاب لم يعد قادرا على إخفاء ارتباك أصحابه أمام التحولات التي تعرفها المملكة، ولا أمام الحضور المتزايد للمغرب في محيطه الإقليمي والدولي.
إن استعمال المغرب شماعة للصراعات الداخلية، ومحاولة استفزازه عبر حملات إعلامية وتصريحات سياسية متكررة، لن يغير من الحقائق شيئا، ولن يدفع المملكة إلى التخلي عن مصالحها أو التراجع عن مواقفها الثابتة.
فإلى متى سيستمر هذا العبث السياسي والإعلامي؟ وإلى متى سيستمر البعض في الاعتقاد أن المغرب يمكن أن يستفز بالضجيج، أو يضغط عليه بالمزايدات، أو تفرض عليه الوصاية عبر المنابر الإعلامية؟
المغرب اليوم أكثر ثقة في نفسه، وأكثر وضوحا في الدفاع عن مصالحه وقضاياه الوطنية، ولن يكون لقمة سائغة أمام حملات التشويش والاستفزاز. ومن اختار لغة التصعيد، عليه أن يدرك أن زمن المغرب الذي كان يكتفي بالصمت قد ولى، وأن المملكة تعرف جيدا كيف تدافع عن مصالحها بالحجة، وبالدبلوماسية، وبالحزم، وبالندية التي تفرضها علاقات الدول المحترمة.



