هل يدعم سليمان أزواغ حليم فوطاط في الانتخابات البرلمانية تمهيداً للالتحاق بالأحرار؟
كشفت مصادر مطلعة لـ«ناظورسيتي» عن وجود تقارب سياسي لافت خلال الفترة الأخيرة بين سليمان أزواغ، رئيس المجلس الجماعي للناظور عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحليم فوطاط، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار للانتخابات التشريعية المقبلة، في سياق التحركات التي تسبق الاستحقاقات البرلمانية والجماعية.
وحسب المصادر نفسها، فقد عقد الطرفان خلال الفترة الماضية عدداً من اللقاءات والاجتماعات، حيث يُناقش، وفق المعطيات المتوفرة، شكل التعاون الانتخابي والسياسي بينهما خلال المرحلة المقبلة، وسط حديث عن إمكانية دعم أزواغ لحليم فوطاط في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل الوضع السياسي الذي يعيشه سليمان أزواغ داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، خصوصاً بعد الخلافات التي جمعته بمحمد أبرشان، البرلماني عن الحزب، وما رافق ذلك من معطيات مرتبطة بالتزكيات الانتخابية المقبلة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن أزواغ بات يبحث عن إعادة ترتيب موقعه السياسي، في ظل عدم تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية، مقابل تزكية محمد أبرشان، وهو ما فتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن مستقبله الحزبي والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، رجحت المصادر أن يكون التقارب الحاصل بين أزواغ وفوطاط مقدمة لانتقال سياسي محتمل نحو حزب التجمع الوطني للأحرار، خصوصاً أن الرجلين تجمعهما، وفق المعطيات المتوفرة، قنوات تواصل وتحركات مشتركة على مستوى المشهد السياسي المحلي.
كما أفادت المصادر بأن سليمان أزواغ يسعى إلى تعبئة عدد من حلفائه وداعميه بجماعة الناظور من أجل دعم حليم فوطاط خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، في خطوة قد تشكل، في حال تحققها، اختباراً لحجم النفوذ الانتخابي الذي لا يزال يتوفر عليه رئيس المجلس الجماعي للناظور.
وترى المصادر أن هذا الدعم، في حال ترجم إلى واقع انتخابي، قد يكون بمثابة رسالة سياسية إلى قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار حول حجم الحضور الذي يمكن لأزواغ أن يضيفه إلى الحزب على مستوى جماعة الناظور، خاصة في أفق الاستحقاقات الجماعية المقبلة.
ويكتسي هذا المعطى أهمية إضافية بالنظر إلى أن سليمان أزواغ سبق أن كان أحد الأسماء الوازنة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار قبل انتقاله إلى الاتحاد الاشتراكي، قبل أن تبرز خلافات أنهت تلك المرحلة وأعادت رسم خريطة تحالفاته السياسية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن النقاشات الجارية حالياً لا تزال تدور بعيداً عن الأضواء، غير أن ملامح هذا التقارب قد تصبح أكثر وضوحاً خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث ستكون مواقف الفاعلين المحليين وتحالفاتهم الجديدة تحت المجهر.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتحول الدعم الانتخابي المحتمل لحليم فوطاط إلى بوابة لعودة سليمان أزواغ إلى صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، أم أن الأمر لا يتجاوز في المرحلة الحالية تنسيقاً انتخابياً ظرفياً فرضته حسابات الاستحقاقات المقبلة؟



