مجلس الدولة الفرنسي ينصف مواطنا مغربيا ويجبر المحافظة على تسليمه أوراق إقامته

مجلس الدولة الفرنسي ينصف مواطنا مغربيا ويجبر المحافظة على تسليمه أوراق إقامته
ناظورسيتي: متابعة

في فصل جديد من معارك الدفاع عن حقوق المقيمين، انتزع مواطن مغربي مقيم في فرنسا انتصارا قضائيا جديدا أمام مجلس الدولة، أعلى هيئة قضائية إدارية في البلاد، وذلك بعد تعرضه لتعنت إداري تسبب في توقف عقده المهني وراتبه الشهري.

وتعود جذور القصة إلى مواطن مغربي من مواليد سنة 1987، وصل إلى الأراضي الفرنسية وهو في سن عام واحد، حيث يستقر هناك متزوجاً من مواطنة فرنسية وأبا لطفلين يحملان الجنسية الفرنسية ولدا سنتي 2017 و2018.




وعندما تقدم بطلب تجديد سند إقامته في شهر أكتوبر من سنة 2024، تفاجأ برفض متكرر من محافظة “بوش دي رون” التي أصدرت في حقه أمرا بمغادرة التراب الفرنسي (OQTF). غير أن المحكمة الإدارية بمرسيليا أنصفته يوم 18 دجنبر 2025 بإلغاء تلك القرارات والأمر بتمكينه من بطاقة إقامة تحمل عنوان “حياة خاصة وعائلية” لمدة عامين، وهو الحكم الذي لم يتم استئنافه ليصبح نهائيا.

ورغم صدور الحكم النهائي، إلا أن المحافظة تقاعست عن تنفيذه، واكتفت بمطالبته بوثائق جديدة مطلع يناير 2026، لتنتهي صلاحية تصريح إقامته المؤقت في 27 من نفس الشهر دون تجديد. وأدى هذا الوضع إلى عواقب وخيمة تمثلت في تعليق عقده المهني وتوقيف راتبه من طرف مشغله لعدم توفره على وثيقة قانونية تخول له العمل، مما جعله عاجزا عن تغطية مصاريف أسرته وأطفاله.

أمام هذا الوضع، لجأ المعني بالأمر إلى القضاء الاستعجالي الذي رفض طلبه في مرحلة أولى، مما دفعه إلى تصعيد القضية نحو مجلس الدولة الفرنسي. وفي قراره الصادر بتاريخ 19 فبراير 2026، سجلت أعلى سلطة قضائية إدارية وجود “قصور مستمر” من طرف الإدارة في تنفيذ حكم قضائي بات، معتبرة أن الاكتفاء بطلب أوراق جديدة لا يبرر الإضرار الجسيم وغير القانوني بحقوق المشتكي، لا سيما حقه الأساسي في العمل.

وأمر مجلس الدولة بفرض آجال صارمة للغاية على المحافظة، تتضمن تسليمه ترخيص إقامة مؤقت يسمح له بالعمل خلال 48 ساعة فقط، تليها بطاقة الإقامة لمدة عامين في غضون شهر، فضلا عن إلزام الدولة بتسليمه تعويضا قدره 2000 أورو تغطية لمصاريف التقاضي. وبذلك، اضطر هذا المواطن المغربي لسلك دروب القضاء مجددا لمجرد إجبار الإدارة على تنفيذ قرار قضائي لم تطعن فيه أصلا.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *