مطالب بالكشف عن مصير مفقودي سبتة وتحديد هويات جثامين الضحايا
دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الثلاثاء بالرباط، إلى كشف مصير المفقودين خلال عمليات العبور إلى سبتة المحتلة، وتحديد هويات جثامين الضحايا، محذرة من دفنها قبل استنفاد جميع إجراءات التحقق والتعرف عليها.
كما طالبت بفتح تحقيق مستقل ونزيه وشفاف في ظروف سقوط الضحايا، وفي الادعاءات المتعلقة بالعنف وسوء المعاملة التي رافقت هذه الأحداث.
وكشف البعمري أن معطيات توصلت إليها المنظمة تفيد بتصنيف 80 جثة على أنها تعود لمسلمين، كان يرتقب دفنها بمقبرة سيدي مبارك في سبتة، مقابل 20 جثة صُنفت على أنها تعود لغير المسلمين. وانتقد ما وصفه بـ”منطق تمييزي” في تصنيف الجثامين، داعياً السلطات التي تدبر المدينة إلى الاستجابة لنداءات الأسر المغربية التي تبحث عن أبنائها، سواء بين المفقودين أو ضمن الجثامين الموجودة داخل المدينة.
من جهته، أكد المنسق الإقليمي للمنظمة بوجدة، عبد الرزاق وئام، أن عمليات العبور خلفت ضحايا ومفقودين لا تزال عائلاتهم تجهل مصيرهم، مشيراً إلى وجود تضارب في الأرقام المتداولة بشأن الضحايا، وإلى معطيات تحدثت عن وجود 14 جثماناً بمستشفى تطوان. ودعا إلى تعاون مغربي إسباني لتحديد هويات الضحايا وإعادة جثامينهم إلى ذويهم، بالاستعانة بالخبرة العلمية، مؤكداً أن دفن أشخاص مجهولي الهوية لا ينصف العائلات ولا يكشف حقيقة مصير أبنائها.
كما طالبت المنظمة بالتحقيق في شهادات قالت إنها رصدتها بشأن تعرض بعض المرشحين للهجرة للعنف وسوء المعاملة، بما في ذلك ادعاءات تتعلق باعتداءات جسدية وجنسية. واعتبرت أن أزمة العبور إلى سبتة ومليلية تمثل اختباراً لمدى احترام حقوق الإنسان في تدبير قضايا الهجرة، داعية المغرب وإسبانيا والدول الأوروبية إلى اعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تضع الحق في الحياة وحماية الأطفال والنساء والشباب وصون الكرامة الإنسانية في صلب معالجة قضايا الهجرة.



