هذا ما قضت به محكمة إسبانية في حق رجل بسبب إهانات عنصرية متكررة استهدفت نادلا مغربيا
أصدرت محكمة إقليمية في منطقة كانتابريا الإسبانية حكما يقضي بإدانة رجل بتهمة ارتكاب جريمة كراهية، بعد ثبوت تورطه في توجيه إهانات عنصرية ومسيئة بشكل متكرر إلى نادل مغربي كان يعمل داخل مقهى بمدينة سانتاندير.
وقضت الغرفة الثالثة بمحكمة كانتابريا بسجن المتهم لمدة 15 شهرا، إلى جانب تغريمه 813 يورو، وإلزامه بأداء 4515 يورو كتعويض مدني لفائدة الضحية، بعدما اعتبرت أن الأفعال المرتكبة تشكل جريمة كراهية استمرت لفترة من الزمن.
وأوضحت المعطيات أن هذه التصرفات لم تكن تقتصر على وجود الضحية، بل كان المتهم يواصل إطلاق العبارات نفسها أمام زبائن المقهى وزملاء العامل المغربي حتى في غيابه.
كما تبين أن المتهم كرر الإهانات نفسها داخل مؤسسة أخرى وأمام أصدقائه، في سلوك اعتبرت المحكمة أنه كان يهدف إلى إهانة الضحية والحط من كرامته.
وأشارت الوثائق القضائية إلى أن النادل المغربي عانى نتيجة هذه الممارسات من اضطرابات نفسية تمثلت في التوتر والقلق، إضافة إلى أعراض مرتبطة بحالة اكتئابية، قبل أن تتحسن حالته عقب وضع شكاية لدى السلطات المختصة وتوقف تلك التصرفات.
واعتبرت المحكمة أن هذه الأضرار النفسية كانت مرتبطة بشكل مباشر بما تعرض له الضحية من إساءات متكررة داخل فضاء عمله.
وخلال جلسات المحاكمة، أقر المتهم بالوقائع المنسوبة إليه، كما سبق له أن دفع مبلغ 1539 يورو لفائدة الضحية، مع التزامه بأداء ما تبقى من مبلغ التعويض على شكل أقساط شهرية بقيمة 150 يورو.
ورغم الحكم الصادر بالسجن لمدة 15 شهرا، قررت المحكمة تعليق تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، بالنظر إلى أن المتهم لا يتوفر على سوابق قضائية.
واشترط القرار القضائي التزام المعني بالأمر بسداد كامل التعويض المحكوم به، مع عدم ارتكاب أي جريمة جديدة خلال فترة وقف التنفيذ، وإلا فإنه قد يواجه تنفيذ العقوبة الحبسية.



