بأرقام رسمية صادمة.. مدخرات المغاربة البنكية تقترب من عتبة 1400 مليار درهم
سجلت الودائع البنكية بالمغرب ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، لتواصل منحاها التصاعدي مدعومة بنمو مدخرات الأسر وودائع المقاولات، وفق أحدث المؤشرات الصادرة عن بنك المغرب.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن الحجم الإجمالي للودائع البنكية بلغ مع نهاية شهر ماي الماضي نحو 1.380,5 مليار درهم، مسجلا زيادة سنوية بنسبة 8,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
كما حافظت تحويلات ومدخرات المغاربة المقيمين بالخارج على حضورها القوي داخل المنظومة البنكية الوطنية، حيث وصلت ودائع هذه الفئة إلى 230,6 مليار درهم عند نهاية ماي 2026، ما يؤكد استمرار دورها في دعم الادخار وتعزيز الموارد المالية المتاحة لدى البنوك.
وعلى صعيد القطاع الخاص، واصلت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة منحاها الإيجابي، بعدما ارتفعت بنسبة 12,5 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، لتصل إلى 251,3 مليار درهم، في مؤشر يعكس تحسنا في مستويات السيولة لدى عدد من الشركات.
وفي ما يتعلق بعوائد الادخار، كشفت البيانات ذاتها عن تراجع أسعار الفائدة المطبقة على الودائع لأجل. فقد انخفضت الفائدة الخاصة بالودائع لمدة ستة أشهر بـ65 نقطة أساس لتستقر عند 2,16 في المائة، بينما تراجعت الفائدة المطبقة على الودائع لأجل 12 شهرا بـ18 نقطة أساس لتصل إلى 2,60 في المائة.
وفي المقابل، قرر بنك المغرب رفع الحد الأدنى لسعر الفائدة المطبق على حسابات الادخار خلال النصف الثاني من سنة 2026 إلى 1,82 في المائة، بزيادة بلغت 21 نقطة أساس مقارنة بالنصف الأول من العام الجاري، وهو ما من شأنه تعزيز جاذبية حسابات الادخار وتحسين مردوديتها بالنسبة للأسر المغربية.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار الثقة في القطاع البنكي الوطني، إلى جانب تنامي وتيرة الادخار لدى الأسر والمقاولات، رغم التحولات التي تشهدها مستويات الفائدة على مختلف منتجات الادخار.



