إسبانيا تستورد آلاف الأطنان من الديزل عبر المغرب وسط نقاش حول مصدر الوقود
سلطت تقارير إعلامية إسبانية الضوء على الزيادة الملحوظة التي سجلتها واردات الديزل القادمة من المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، في سياق التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية والتقلبات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن الموانئ الإسبانية استقبلت خلال شهري أبريل وماي كميات مهمة من وقود الديزل المنطلق من المغرب، بلغت في مجموعها نحو 76 ألف طن، وهو ما لفت انتباه عدد من الفاعلين في قطاع المحروقات بإسبانيا.
وأثار هذا الارتفاع في المبادلات التجارية الخاصة بالمحروقات نقاشاً داخل بعض الأوساط المهنية الإسبانية، خاصة في ظل غياب نشاط تكرير النفط بالمغرب منذ توقف مصفاة “سامير”، ما دفع بعض المتابعين إلى التساؤل بشأن المسارات التجارية التي تمر عبرها هذه الشحنات قبل وصولها إلى السوق الإسبانية.
في المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى أن المغرب يواصل استيراد كميات مهمة من الديزل من الأسواق الدولية لتلبية حاجياته المحلية، بما في ذلك واردات من مصادر متعددة تشكل جزءاً من مزيج الإمدادات الطاقية التي يعتمد عليها.
ورغم التساؤلات المطروحة داخل القطاع، تؤكد المعطيات المتوفرة أن السلطات الإسبانية لم تتمكن، خلال التحقيقات السابقة المرتبطة بهذا الملف، من تقديم أدلة تثبت إعادة تصدير وقود من مصدر محدد إلى إسبانيا عبر المغرب.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تغيرات متسارعة بفعل التحولات الجيوسياسية وتبدل مسارات الإمداد، ما يجعل حركة تجارة المحروقات بين ضفتي المتوسط محط متابعة متزايدة من قبل الفاعلين الاقتصاديين والهيئات المختصة.
ويواصل المغرب وإسبانيا الحفاظ على علاقات تجارية مهمة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الطاقة والخدمات اللوجستية والنقل البحري، وهي مجالات تعرف نمواً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة.



