تحذيرات أمنية جديدة لمغاربة العالم من عصابات تستهدف السيارات على الطرق الإسبانية
مع تزايد حركة عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو المملكة خلال العطلة الصيفية، عادت السلطات الأمنية الإسبانية إلى دق ناقوس الخطر بشأن نشاط مجموعات إجرامية تستهدف المسافرين على بعض المحاور الطرقية الرئيسية المؤدية إلى موانئ العبور.
ويعتبر الطريق السيار AP-7، الذي يربط بين عدد من المناطق الشرقية والجنوبية بإسبانيا، من أبرز النقاط التي تسجل بها مثل هذه الحوادث، حيث تستغل بعض الشبكات الإجرامية فترات توقف العائلات في محطات الوقود وباحات الاستراحة لسرقة ممتلكاتهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يشتبه في ارتباط الموقوفين بعدد من عمليات السرقة التي استهدفت مركبات متوقفة خلال ساعات الليل، حيث كانت المجموعة تعتمد أساليب سريعة ومدروسة لتفادي الرصد الأمني.
وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة كانوا يراقبون أماكن الاستراحة ويتأكدون من غياب الدوريات الأمنية قبل تنفيذ عملياتهم، مستعملين أدوات بسيطة لكنها فعالة لتكسير نوافذ السيارات في وقت وجيز والاستيلاء على الحقائب والأغراض الثمينة الموجودة بداخلها.
ولا تقتصر أساليب هذه العصابات على السرقة المباشرة، بل تشمل أيضا طرقا احتيالية تهدف إلى استدراج السائقين وإبعاد انتباههم عن مركباتهم. ومن بين أكثر الحيل تداولا الإيهام بوجود خلل في إحدى عجلات السيارة أو الإشارة إلى مشكلة تقنية مزعومة، قبل استغلال انشغال السائق لتنفيذ عملية السرقة.
وفي ظل هذه المعطيات، تدعو السلطات المسافرين إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء التوقف على الطرق السريعة، وعدم ترك الأموال أو الوثائق أو الأجهزة الإلكترونية في أماكن ظاهرة داخل المركبة، مع الحرص على إغلاق الأبواب والنوافذ بشكل محكم.
كما يُنصح باختيار محطات التوقف المزدحمة والمضاءة جيدا، وتجنب الأماكن المعزولة، مع الاتصال الفوري بالمصالح الأمنية في حال التعرض لأي محاولة مشبوهة أو رصد تحركات تثير الشكوك.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الطرق الإسبانية حركة كثيفة لمغاربة العالم المتجهين نحو الموانئ الجنوبية في إطار عملية العبور الصيفية، ما يجعل اليقظة والالتزام بإرشادات السلامة أمرا ضروريا لتفادي الوقوع ضحية لمثل هذه الممارسات الإجرامية.



