هكذا أعفى القضاء البلجيكي سائقا من السجن بعد تسببه في إنهاء حياة طفلين من أصل مغربي
أصدرت محكمة في مدينة تورناي البلجيكية حكما يقضي بإدانة سائق يبلغ من العمر 44 عاما على خلفية حادث سير مميت أودى بحياة طفلين سنة 2021، مع إعفائه من العقوبة بسبب طول أمد الإجراءات القضائية التي رافقت الملف.
وتعود فصول القضية إلى 13 فبراير 2021، عندما وقع حادث خطير على الطريق السريع N58 بمدينة موسكرون، بعدما فقد السائق السيطرة على مركبته التي كانت تسير بسرعة كبيرة قبل أن تصطدم بعمود إنارة.
وخلال جلسات المحاكمة، اعتبرت المحكمة أن المتهم يتحمل المسؤولية الجنائية عن الوقائع، غير أنها اكتفت بإصدار حكم بالإدانة دون ترتيب عقوبة سالبة للحرية أو مالية، مبررة قرارها بتجاوز الآجال المعقولة للمسطرة القضائية.
وكانت النيابة العامة قد طالبت بعقوبة سجنية تصل إلى خمس سنوات، استناداً إلى التهم المرتبطة بالقتل غير العمد وارتكاب أفعال من شأنها تعريض سلامة مستعملي الطريق للخطر.
وكشفت المعطيات المتداولة في الملف أن الحادث وقع بعد مطاردة مرورية انطلقت إثر حادث اصطدام بسيط داخل موقف سيارات تابع لمركز تجاري، حيث حاول السائق اللحاق بمركبة أخرى غادرت المكان بعد الواقعة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السائق الآخر كان قاصرا يبلغ من العمر 17 سنة وقت الأحداث، ومن المرتقب أن يمثل بدوره أمام القضاء المختص بالأحداث للنظر في مسؤوليته ضمن هذه القضية.
وخلف الحكم نقاشا واسعا في الأوساط القانونية والإعلامية ببلجيكا، خاصة في ظل المدة الطويلة التي استغرقتها معالجة الملف منذ وقوع الحادث إلى حين صدور القرار القضائي النهائي.



