تحقيق فرنسي في شبكة لغسل الأموال تمتد خيوطها إلى المغرب والإمارات
تشهد فرنسا تحقيقات واسعة في واحدة من أكثر قضايا الجريمة المالية تعقيداً خلال السنوات الأخيرة، بعدما كشفت المعطيات المتوفرة عن وجود شبكة دولية يُشتبه في تورطها في عمليات غسل أموال ضخمة امتدت أنشطتها إلى عدة دول، من بينها المغرب والإمارات.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الأموال المتداولة وتشعب المسارات التي سلكتها عبر الحدود.
وتركز التحقيقات بشكل خاص على الفترة الممتدة بين سنتي 2019 و2025، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 300 مليون يورو جرى تحويلها عبر قنوات مالية متشابكة أُعدت بعناية لتضليل أنظمة المراقبة المالية. وتعمل السلطات المختصة على تتبع هذه التدفقات وتحديد الجهات والأشخاص الذين يقفون وراءها.
وفي صلب الملف، يبرز اسم رجل أعمال مغربي مقيم بالمغرب، يُشتبه في ارتباطه بأحد المحاور الرئيسية للشبكة. ورغم تداول اسمه في سياق التحقيقات، فإن السلطات القضائية لم تحسم بعد بشكل نهائي في حجم مسؤوليته أو طبيعة الدور الذي يُعتقد أنه اضطلع به ضمن هذه المنظومة المالية الدولية.
ولم تعد القضية تقتصر على شبهة غسل الأموال فقط، إذ كشفت التحقيقات عن معطيات تتعلق بتسريب معلومات من قواعد بيانات أمنية فرنسية حساسة. كما وُجهت اتهامات إلى ضابطي شرطة يُشتبه في حصولهما على منافع مالية مقابل تمرير معلومات سرية لأطراف مرتبطة بالقضية. ومع استمرار الأبحاث، تتعامل السلطات الفرنسية مع الملف باعتباره شبكة إجرامية عابرة للحدود تجمع بين الجرائم المالية واستغلال الثغرات داخل المؤسسات الأمنية، ما يجعلها من أكثر القضايا حساسية وإثارة للجدل في السنوات الأخيرة.



