أعوان يتحدثون الريفية لإرشاد المواطنين.. حصيلة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الإدارات
احتضنت مدينة سلا، يوم الجمعة، لقاء تواصليا خصص لاستعراض المكتسبات الميدانية والحصيلة المرحلية التي حققتها الحكومة في ورش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل البنيات الإدارية والمرافق العمومية، تزامنا مع اختتام دورة تكوينية متخصصة لفائدة الموظفين وممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية.
وفي هذا الصدد، أفادت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الجهاز الحكومي يولي أهمية بالغة لتسريع وتيرة إدماج الأمازيغية في الفضاء العام، مشيرة إلى إبرام 73 اتفاقية شراكة مع مجموعة من الإدارات والمؤسسات الدستورية والعمومية، صِيغ على إثرها 25 مخطط عمل إجرائي للنزيل الفعلي. وأعلنت الوزيرة عن تعبئة ونشر 491 عون استقبال يتحدثون بمختلف التعبيرات واللسانيات الأمازيغية (تاريفيت، تاشلحيت، وتمازيغت) على مستوى المصالح المركزية واللاممركزة بمختلف جهات المملكة، بهدف توجيه وإرشاد المرتفقين بلغتهم الأم.
ومن جانبه، ركز عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (إيركام)، أحمد بوكوس، على التطور الملموس الذي شهده هذا الورش الوطني في قطاعات حيوية كالقضاء، الإعلام، والصحة؛ مبرزا الأثر الإيجابي لإدماج المساعدين الاجتماعيين الناطقين بالأمازيغية داخل ردهات المحاكم لمواكبة المتقاضين، وتوسيع حضور اللغة في المناهج التعليمية والجامعية.
وفي مقابل هذه المكتسبات، دعا بوكوس إلى ضرورة تقوية منظومة الترجمة الفورية داخل الهياكل والمنشآت الحساسة؛ كالمستشفيات، والمراكز الأمنية، والجماعات الترابية، مع تعميم تدريس المادة في أسلاك التعليم الإعدادي والثانوي والتأهيلي، فضلا عن تقديم الدعم التقني لتطوير برمجيات الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للحرف الأمازيغي.
وشكل هذا اللقاء فرصة لإبراز الانخراط الفعلي لكل من وزارة العدل، والأمانة العامة للحكومة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر توفير الموارد البشرية الناطقة بالأمازيغية وتعميم علامات التشوير المترجمة، ليختتم الحدث بتوزيع شواهد تخرج واستحقاق لفائدة 120 موظفا وموظفة استكملوا تكوينهم اللغوي بنجاح بتنسيق مع أطر معهد “الإيركام”.



