انطلاق عملية “مينيرفا” بمشاركة أوروبية واسعة لتأمين عبور الجالية المغربية

انطلاق عملية
ناظورسيتي: متابعة

مع انطلاق موسم عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، دخلت عملية “مينيرفا 2026” مرحلتها التنفيذية بموانئ جنوب إسبانيا، في إطار خطة أمنية أوروبية واسعة تهدف إلى ضمان انسيابية حركة العبور وتعزيز مراقبة الحدود خلال عملية “مرحبا”.

ويشرف على هذا البرنامج الأمني المشترك كل من الشرطة الوطنية الإسبانية ووكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس”، حيث يمتد العمل به إلى غاية الثاني من شتنبر المقبل، ليشمل الموانئ الرئيسية التي تستقبل أعدادا كبيرة من المسافرين المتجهين نحو المغرب، وعلى رأسها سبتة وطريفة والجزيرة الخضراء.




ويعرف هذا الانتشار الأمني مشاركة أكثر من مائة خبير أوروبي متخصص في مجالات متعددة، من بينها الكشف عن الوثائق المزورة، وتتبع الشبكات الإجرامية، والاستعانة بفرق الكلاب المدربة، إلى جانب عناصر من الشرطة الإسبانية. كما تشارك في العملية عدة دول أوروبية من بينها فرنسا وألمانيا واليونان وعدد من بلدان شمال أوروبا.

وتركز المهمة أساسا على تأمين تدفقات المسافرين خلال فترة الذروة الصيفية، بالتوازي مع مكافحة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود، بما في ذلك شبكات تهريب المهاجرين والأنشطة المرتبطة بالإجرام المنظم.

وتعتمد الفرق المشاركة على جمع وتحليل المعلومات الميدانية لرصد التحركات المشبوهة وتوجيه التحقيقات الأمنية، بما يساهم في تفكيك الشبكات الإجرامية التي تستغل حركة العبور المكثفة بين أوروبا وشمال إفريقيا.

وتبرز أهمية هذه العملية بالنظر إلى النتائج التي حققتها خلال النسخة السابقة، حيث سجلت السلطات آلاف عمليات المراقبة والتدقيق بالمنافذ الحدودية، أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص المطلوبين ومنع آخرين من دخول التراب الأوروبي، فضلا عن رصد حالات مرتبطة بتهديدات أمنية مختلفة.

ويأتي هذا التعبئة الأمنية في وقت تستعد فيه الموانئ الإسبانية لاستقبال مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يختارون السفر بحرا نحو المملكة خلال العطلة الصيفية، ما يجعل من تأمين هذا الممر البحري أحد أبرز التحديات اللوجستية والأمنية على ضفتي المتوسط.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *