تحقيقات مغربية إسبانية مشتركة تكشف خيوط شبكة دولية لتهريب المخدرات عبر هيليكوبتر
تتجه التحقيقات المرتبطة بمحاولة تهريب دولية للمخدرات جرى إحباطها شمال المملكة باستعمال طائرة مروحية “هيليكوبتر” نحو الكشف عن معطيات جديدة، بعدما أكدت مصادر مطلعة أن السلطات المغربية باشرت تنسيقا وثيقا مع نظيرتها الإسبانية لتفكيك خيوط هذه القضية المعقدة وتحديد امتداداتها بين الضفتين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن لجنة أمنية مشتركة بين المغرب وإسبانيا تتابع مجريات البحث والتحقيق، في ظل مؤشرات قوية تفيد بارتباط العملية بشبكات منظمة تنشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات.
وفي السياق نفسه، تواصل عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بطنجة عملياتها المكثفة لتعقب المشتبه فيهم الفارين من العدالة، والذين يعتقد أن لهم صلة مباشرة بهذه القضية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن عناصر الدرك الملكي تمكنت من رصد سيارة رفض سائقها الامتثال لأوامر التوقف عند إحدى نقاط المراقبة، قبل أن يتبين أن المركبة كانت بصدد نقل كمية مهمة من المخدرات بهدف إيصالها إلى طائرة مروحية اخترقت الأجواء المغربية بشكل غير قانوني.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط الأمنية بشأن النتائج التي قد يسفر عنها التعاون المغربي الإسباني، خاصة في ظل المؤشرات التي تفيد بمحاولة شبكات التهريب الدولي تعزيز أنشطتها بالمنطقة، مع التركيز على المسالك الرابطة بين المغرب وإسبانيا.
وكانت العملية الأمنية، التي نُفذت نهاية الأسبوع الماضي، قد أسفرت عن توقيف شخص واحد، فيما لا يزال ثلاثة مشتبه فيهم في حالة فرار، بعدما أظهرت الأبحاث الأولية ارتباطهم بشبكة دولية متخصصة في تهريب المخدرات بين البلدين.
كما مكنت عمليات التفتيش المنجزة بمنطقة بني واسين التابعة لقيادة ملوسة بضواحي طنجة، والتي انطلقت منها السيارة المستعملة في العملية، من حجز مجموعة من المحجوزات، من بينها بطاقات هاتف إسبانية، وأقنعة لإخفاء الهوية، وأسلحة بيضاء، إضافة إلى كميات من المخدرات الصلبة.
وكشفت التحريات الأولية أن الموقوف والمشتبه فيهم الفارين كانوا يشتغلون لفائدة بارون مخدرات ينشط بين المغرب وإسبانيا، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد جميع المتورطين المحتملين وكشف الامتدادات المحلية والدولية لهذه الشبكة.
وأظهرت التحقيقات أيضا أن العملية اعتمدت على سيارة مستأجرة من نوع “فولكسفاغن توارغ”، حيث قادت عملية تعقب المركبة وفحص بياناتها إلى تحديد الشركة المالكة لها، ما وفر معطيات إضافية للمحققين.
وتتواصل الجهود الأمنية من أجل كشف كافة ملابسات هذه القضية وتحديد الأدوار الدقيقة لجميع المتورطين، في إطار مساعٍ تروم تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في أنشطة التهريب الدولي للمخدرات.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع قليلة من حادث مماثل تم خلاله رصد طائرة خفيفة تسللت إلى الأجواء المغربية قبل أن تغادرها بسرعة، وهو الحادث الذي أثار آنذاك العديد من التساؤلات بشأن أساليب عمل شبكات التهريب الدولي واستغلالها للوسائل الجوية في تنفيذ أنشطتها الإجرامية.



