بسبب السفر للمغرب.. القضاء الإسباني يلغي إعانات اجتماعية لسيدة ويطالبها برد المبالغ المحصلة

أيدت محكمة العدل العليا بكتالونيا الإسبانية حكما قضائيا يلزم سيدة مقيمة بإسبانيا، ومستفيدة من معاش العجز، بإرجاع مبلغ مالي يناهز 33 ألف يورو لفائدة خزينة الدولة، وذلك على خلفية الإلغاء الرجعي للمساعدات الاجتماعية التي تلقتها منذ شهر يونيو من سنة 2018، لثبوت إقامتها لفترات طويلة خارج التراب الإسباني دون إشعار مسبق، وتسجيل تجاوز في السقف القانوني لمداخيل أسرتها.

وتشير المعطيات المتعلقة بهذا الملف إلى أن المعنية بالأمر تجاوزت المدة القانونية المسموح بها للإقامة بالخارج، والمحددة في 90 يوما سنويا، حيث قضت ما مجموعه 680 يوما بالمغرب على امتداد سنوات، منها 260 يوما خلال سنة 2020، و149 يوما في سنة 2021.

وقد رفضت الهيئة القضائية الدفوعات التي قدمتها السيدة لتبرير غيابها بظروف إغلاق الحدود إبان جائحة كوفيد-19، معللة قرارها بتوفير السلطات الإسبانية حينها لرحلات استثنائية لإجلاء العالقين.

وإلى جانب المخالفة المتعلقة بالغياب الجغرافي، استند القرار القضائي إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في المداخيل المالية للأسرة، المكونة من ثلاثة أفراد، وهو ما يتعارض مع المعايير المحددة للاستفادة من الإعانات الحكومية غير الخاضعة للاشتراكات.

فقد بلغت إيرادات الأسرة خلال سنة 2021 أكثر من 73 ألف يورو، متجاوزة بذلك السقف المالي القانوني المحدد في 33 ألفا و835 يورو، في وقت كانت تتلقى فيه السيدة مساعدة إسبانية قدرها 640 يورو شهريا، فضلا عن معاش من المغرب بقيمة 96 يورو.

ويأتي هذا الحكم القضائي في سياق تدابير الرقابة الصارمة التي تباشرها السلطات الإسبانية ومؤسسات الضمان الاجتماعي، والرامية إلى رصد المخالفات المتعلقة بالمستفيدين من المساعدات العمومية وإعانات البطالة، ولا سيما حالات السفر إلى الخارج دون الحصول على التراخيص الضرورية، مما يفضي إلى فرض غرامات مالية وإلزام المخالفين برد المبالغ المحصلة بأثر رجعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *