محكمة كاتالونيا تلزم مقيمة بإسبانيا بإرجاع 33 ألف يورو بعد إقامتها الطويلة بالمغرب
أيدت المحكمة العليا للعدالة بإقليم كاتالونيا قرارا يقضي بإلغاء استفادة سيدة مقيمة بإسبانيا من مساعدات اجتماعية مخصصة لحالات العجز، مع إلزامها بإرجاع ما مجموعه 32 ألفا و857 يورو جرى صرفها لها منذ سنة 2018، بعدما تبين عدم استيفائها للشروط القانونية المطلوبة للاستفادة من هذا الدعم.
ووفقا لمعطيات أوردتها منصة «إيبرلي» (Iberley) المتخصصة في الشؤون القانونية والقضائية، فإن الملف يتعلق بمستفيدة كانت تتقاضى إعانة شهرية مرتبطة بالعجز، غير أن التحقيقات كشفت تجاوزها المدة القانونية المسموح بها للإقامة خارج التراب الإسباني.
ورفضت المحكمة التبريرات التي قدمتها السيدة بشأن تعذر عودتها إلى إسبانيا خلال فترة جائحة كورونا، معتبرة أن السلطات كانت قد وفرت في تلك المرحلة آليات ووسائل خاصة لعودة المواطنين والمقيمين.
ولم تتوقف أسباب سحب الدعم عند مسألة الإقامة فقط، إذ كشفت المراجعات الإدارية كذلك عن ارتفاع مداخيل الأسرة بشكل يتجاوز السقف القانوني المحدد للاستفادة من المساعدات غير المساهمتية. فقد بلغ مجموع دخل الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد أكثر من 73 ألف يورو سنة 2021، مقابل حد أقصى يقارب 33 ألفا و835 يورو.
وأشارت الوثائق ذاتها إلى أن جزءا من هذا الارتفاع في الموارد المالية يعود إلى استفادة إحدى بنات الأسرة من معاش إضافي، ما جعل الوضع المالي للعائلة خارج المعايير المعتمدة للحصول على الدعم الاجتماعي.
وكانت المستفيدة تتلقى نحو 640 يورو شهريا من إسبانيا، إضافة إلى دخل آخر محدود مصدره المغرب، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى إعادة تقييم ملفها قبل اتخاذ قرار إلغاء الاستفادة بأثر رجعي والمطالبة باسترجاع المبالغ المصروفة.
وتسلط هذه القضية الضوء على تشدد السلطات الإسبانية في مراقبة شروط الاستفادة من المساعدات الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالإقامة الفعلية داخل البلاد ومستوى الدخل المصرح به لدى الجهات المختصة.



