أزمة معمل الحليب بإمزورن تنذر بانفجار اجتماعي والعمال يهددون باعتصامات صيفية
يتجه الوضع الاجتماعي بمدينة إمزورن نحو مزيد من التوتر، على خلفية الأزمة المستمرة التي يواجهها عمال معمل الحليب بالإقليم، والذين يواجهون شبح البطالة إثر توقف المنشأة عن العمل، وسط مطالب متجددة للسلطات الإقليمية ومصالح وزارة الفلاحة بالتدخل الفوري لإنهاء ما يصفونه بـ”التجاهل الإداري” لملفهم المطلبي.
ويشهد الملف تصعيداً لافتاً بعد تأكيد الشغيلة عدم تفعيل الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم حتى الآن. كما تطالب العائلات المتضررة عامل إقليم الحسيمة، إلى جانب المديرية الإقليمية والجهوية للفلاحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بإيجاد تسوية قانونية ومادية تعيد العمال إلى وظائفهم وتضمن استقرارهم السوسيو-اقتصادي.
ورداً على استمرار حالة الركود وغياب الحلول الإدارية، لوح العمال المتضررون بخوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التصعيدية خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين. وتتضمن الخطة الاحتجاجية تنظيم وقفات ميدانية، والدخول في اعتصامات مفتوحة رفقة أسرهم أمام المقرات الإدارية المعنية، وصولاً إلى إمكانية الإضراب عن الطعام للفت الانتباه إلى أوضاعهم الحرجة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي بالإقليم أن استمرار تعطل هذه المنشأة الإنتاجية الحيوية لا يقتصر على تشريد عشرات الأسر فحسب، بل يجهض الرهانات التنموية المعقودة على المشروع في خلق الثروة وتحريك العجلة الاقتصادية المحلية، مما يضع مسألة التدبير الإداري وحكامة المشاريع العمومية بالمنطقة أمام تساؤلات حادة.



