من تكون الراحلة فاطنة دعنون التي حمل المركب الجماعاتي الجديد اسمها؟

أثار إعلان الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق عن مشروع بناء “المركب الجماعاتي فاطنة دعنون” بجماعة بوعرك التابعة لإقليم الناظور، تساؤلات واسعة حول شخصية الراحلة التي اختير اسمها ليحمله هذا المشروع التربوي والاجتماعي الكبير، بالنظر إلى المكانة التي كانت تحظى بها داخل الأوساط الجمعوية والاجتماعية بالمنطقة.
وتُعد الراحلة الحاجة فاطنة دعنون من أبرز الوجوه النسائية التي طبعت العمل الاجتماعي والجمعوي بإقليم الناظور وجهة الشرق لعقود طويلة، حيث تولت رئاسة عدة جمعيات ومؤسسات اجتماعية معروفة، من بينها الاتحاد الوطني لنساء المغرب، والعصبة المغربية لحماية الطفولة، إلى جانب جمعية تسيير دار الطالبة، وجمعية تسيير دار الأم للتربية والتكوين، كما ارتبط اسمها لسنوات طويلة بمؤسسة “دار الأم” بالناظور التي لعبت دوراً اجتماعياً وتربوياً لفائدة الفتيات والأسر المعوزة.
كما تُعتبر الراحلة فاطنة دعنون أول امرأة من شمال وشرق المغرب تُنتخب عضواً بالمجلس البلدي بمدينة الناظور سنة 1976، في خطوة اعتُبرت حينها سابقة بارزة في مشاركة المرأة في تدبير الشأن المحلي بالمنطقة، خاصة خلال فترة كانت تعرف حضوراً نسائياً محدوداً في المؤسسات المنتخبة.
وعُرفت الراحلة أيضاً بحضورها في عدد من المحافل الوطنية والدولية، حيث كانت تُقدَّم كإحدى الوجوه المدافعة عن قضايا المرأة والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى دفاعها عن قضية الوحدة الترابية للمملكة منذ فترة المسيرة الخضراء، ما جعل اسمها يحظى بتقدير واسع داخل الأوساط المدنية والجمعوية.
ويأتي إطلاق اسم الحاجة فاطنة دعنون على المركب الجماعاتي الجديد ببو عرك في إطار تخليد أسماء شخصيات محلية ساهمت في خدمة المجتمع والعمل الاجتماعي والتربوي، خاصة أن الراحلة ارتبط اسمها بمبادرات عديدة استهدفت دعم التمدرس وتمكين النساء ورعاية الطفولة بالمنطقة.



