طفايات منتهية الصلاحية داخل المركب الثقافي محمد بوجناح بالدشيرة
الدشيرة : إبراهيم فاضل.
في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام والقلق، كشفت معاينة عدد من طفايات الحريق الموزعة داخل المركب الثقافي محمد بوجناح بالدشيرة الجهادية، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، عن وجود معدات سلامة انتهت مدة صلاحيتها منذ سنوات، بعضها يعود إلى سنة 2023، وأخرى تجاوزت تاريخ المراقبة المحدد سنة 2014 اي اكثر من 12 سنة ، في خرق واضح لشروط السلامة والوقاية داخل فضاء يستقبل يومياً أطفالاً وشباباً وفعاليات ثقافية وفنية.
الأخطر في الموضوع أن هذه الطفايات ليست مجرد ديكور معلق على الجدران، بل وسائل يفترض أن تُستعمل عند وقوع الحرائق لحماية الأرواح والممتلكات. فكيف يُعقل أن تظل معدات منتهية الصلاحية معلقة داخل مؤسسة عمومية دون مراقبة أو تجديد؟ ومن المسؤول عن هذا الإهمال الذي قد يتحول في أي لحظة إلى كارثة حقيقية؟
الفضاءات الثقافية ليست أماكن للفرجة فقط، بل مؤسسات عمومية مطالبة باحترام شروط السلامة الصارمة، خصوصاً في ظل توافد العشرات من المواطنين يومياً على القاعات والأنشطة. وجود طفايات غير صالحة للاستعمال يعني ببساطة أن حياة المرتفقين والعاملين موضوعة تحت رحمة الصدفة.
الصور تكشف بوضوح تاريخ مراقبة يعود إلى سنوات مضت، ما يطرح أسئلة محرجة حول دور الجهات المكلفة بالصيانة والمراقبة التقنية، وحول مدى احترام إدارة المركب لدفاتر التحملات المرتبطة بالسلامة الوقائية. فهل تتم فعلاً مراقبة تجهيزات الحريق بشكل دوري؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون “شكليات” تُترك معلقة على الحائط إلى أن تقع الفاجعة؟
العديد من الساكنة والمهتمون بالشأن المحلي بالدشيرة الجهادية يطالبون بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، وتحديد المسؤوليات، مع القيام بجرد شامل لكل تجهيزات الوقاية داخل المركب وباقي المرافق العمومية التابعة للجماعة، تفادياً لأي خطر محتمل.
السلامة ليست ترفاً، وحياة المواطنين ليست مجالاً للاستهتار أو التهاون الإداري. فقبل تنظيم الندوات والحفلات والأنشطة، يجب أولاً ضمان الحد الأدنى من شروط الأمان داخل المؤسسات العمومية.



