إضراب موحّد مرتقب على شبكة TEC خلال هذا الشهر
بلجيكا 24 – تتجه الأوضاع الاجتماعية في قطاع النقل العمومي بوالونيا نحو مزيد من التصعيد، في ظل معارضة قوية من النقابات لإجراءات خفض التكاليف التي طالبت بها حكومة والونيا من شركة النقل الوالونية (OTW)، المشرفة على شركة النقل الكهربائي TEC في جنوب البلاد.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس يشهد فيه القطاع ضغوطًا مالية متزايدة، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أوضاع العمال وجودة الخدمة العمومية.
وفي هذا السياق، عُقد يوم الجمعة اجتماع مصالحة بين إدارة الشركة وممثلي النقابات، في محاولة لاحتواء الخلاف المتفاقم. غير أن اللقاء لم يُسفر عن اختراق حقيقي، إذ عبّرت النقابات عن رفضها لما اعتبرته إجراءات أحادية الجانب تمسّ بشكل مباشر حقوق العمال المكتسبة.
وكانت لجنة رؤساء شركات النقل التابعة للاتحاد الليبرالي للنقابات CGSLB قد أعلنت بالفعل عن إضراب مرتقب خلال الأسبوع الذي يبدأ في 26 يناير، ما ينذر باضطرابات واسعة على شبكة النقل العمومي في مختلف أنحاء والونيا.
وترى النقابات أن خطة خفض التكاليف المقترحة تتضمن إجراءات قاسية، من بينها إلغاء ساعات العمل الإضافية، وزيادة عدد الرحلات المسندة إلى شركات خاصة، وإنهاء إعانات المرض المزمن، فضلًا عن إعادة هيكلة جداول وساعات العمل.
واعتبر الاتحاد الليبرالي أن هذه الخيارات تعكس توجهًا يحمّل العمال وحدهم عبء الوفورات المالية، دون البحث عن حلول متوازنة تحافظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.
وفي تصريحات عقب اجتماع المصالحة، شدد باسكال بايلي، ممثل الاتحاد الليبرالي في والونيا، على أن الآليات التي تعتزم شركة TEC إلغاءها ليست امتيازات عشوائية، بل نتائج مفاوضات اجتماعية تعود إلى عقود سابقة.
وأوضح أن هذه التدابير جرى الاتفاق عليها آنذاك كبديل عن زيادات في الأجور، مؤكدًا أنه “لو كانت هذه الميزانية مخصصة للرواتب، لما كان من الممكن سحبها اليوم بهذه السهولة”. واعتبر بايلي أن المساس بهذه المكتسبات يمثل سابقة خطيرة تهدد أسس الحوار الاجتماعي.
وأشار ممثل الاتحاد الليبرالي إلى أن هذا الموقف لا يقتصر على نقابته فقط، بل يحظى بإجماع باقي التنظيمات النقابية الناشطة في القطاع.
وقال في هذا الصدد: “نحن متحدون تمامًا”، في إشارة إلى جبهة نقابية موحدة في مواجهة قرارات الإدارة، وهو ما يعزز احتمالات التصعيد خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تُقدَّم بدائل مقنعة.
ومن المنتظر أن يشهد الأسبوع الذي يبدأ في 26 يناير تنظيم سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية في مختلف مناطق والونيا، تشمل تحركات ميدانية وإضرابات قد تؤثر بشكل ملموس على حركة النقل العمومي.
ويرى قادة النقابات أن هذه الخطوات تمثل رسالة أولية موجهة إلى الإدارة والسلطات الوصية، مؤكدين في الوقت نفسه أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا.
وفي هذا الإطار، أوضح باسكال بايلي أن التحركات المعلنة “ليست سوى بداية”، محذرًا من أن غياب مقترحات بديلة من طرف شركة النقل الوالونية OTW قد يدفع النقابات إلى اتخاذ إجراءات أكثر حدة.
ظهرت المقالة إضراب موحّد مرتقب على شبكة TEC خلال هذا الشهر أولاً على شبكة بلجيكا 24 الإخبارية.



