“التزام” غريب يرعب أصحاب شواهد الوفاة في مستشفى الحسن الثاني بفاس

دعت أسر أشخاص توفوا في مختلف أقسام المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى فتح تحقيق في شأن وثيقة “التزام” تجبر على توقيعها وتصحيح إمضائها، كشرط للحصول على شهادة الوفاة.
وتعاني الأسر المعنية من ظروف اجتماعية قاهرة تجعلها عاجزة عن أداء مصاريف العلاج والتدخلات الطبية التي استفاد منها الأفراد المعنيون قبل الوفاة.
وأغلب المتوفين المعنيين بهذه الملفات لا يتوفرون على أي تغطية صحية، ولم يستفيدوا من بطاقة مجانية العلاج. وتبعا لهذا الوضع، فإن ذويهم مطالبون بأن يؤدوا مستحقات التطبيب التي عادة ما تكون مكلفة.
وينص الالتزام الغريب الذي تطرحه إدارة المستشفى على الراغبين في الحصول على شواهد وفاة ذويهم، على أن الموقع عليه يلتزم بأن يؤدي تكاليف العلاج، في أجل شهر واحد. وفي حال التماطل، تتم إحالة الملف على القضاء.
وقالت المصادر لـ”كشـ24″ إن إدارة المستشفى توصلت بعدد كبير من رسائل “استعطاف” تطالبها بالإعفاء من هذه التكاليف المرتفعة، وتمكينها من حقها في شهادة الوفاة، لاستكمال الإجراءات الإدارية الضرورية في مثل هذه الحالات، لكن “التجاهل” يظل هو سيد الموقف، في سياق تسبب في تدهور خدمات القطاع في احتقان كبير في بلادنا.



