الهروب الكبير.. الجنرال “ناصر الجن” يصل إلى إسبانيا ويكشف هشاشة نظام الكابرانات

كُشف الغموض حول مصير الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقب «ناصر الجن»، حيث تبين أنه وجد بالفعل ملاذا في إسبانيا، فوفقا لصحيفة “El Confidencial“، عبر الرئيس السابق للمديرية العامة للأمن الداخلي البحر الأبيض المتوسط خلال الليل بين 18 و19 شتنبر على متن قارب سريع، ليصل إلى ساحل أليكانتي، متخفيا  كمهاجر غير شرعي.

وأوضحت الصحيفة ذاتها، أن حداد الذي كان موضوعا تحت الإقامة الجبرية في العاصمة الجزائرية بعد إعفائه من منصبه، صرح بأنه اتخذ هذا القرار بعد أن علم أنه قد يتعرض للاغتيال قبل مثوله أمام المحكمة، وأن نهايته كانت ستُصوّر على أنها انتحار.

الهروب المفاجئ لحداد، الذي كان سابقا تحت الإقامة الجبرية في العاصمة الجزائرية، كشف هشاشة النظام الجزائري، وأدى إلى استنفار أمني غير مسبوق، فقد شهدت العاصمة نشر حواجز طرق، تفتيش السيارات والشاحنات، وتحليق طائرات هليكوبتر على مدى يومين متواصلين، غير ان ذلك لم يمنع المسؤول الأمني من الفرار.

وعقب ذلك، دعا تبون إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الأعلى، وأعقب ذلك تطهير سريع شمل إقالة رئيس أمن الجيش وعدد من مسؤولي المخابرات، ما يوضح أن مطاردة حداد ليست حادثة عابرة، بل تكشف صراعا عميقا بين فصائل النظام الحاكم.

وكان حداد قد دعم الرئيس تبون لإعادة انتخابه عام 2024، لكنه أصبح لاحقا من «غير المرغوب فيهم» بعد أن أطلق تحقيقات حساسة استهدفت مقربين من السلطة، وفق ما أورده موقع “مغرب أنتلحنس”.

وبالنسبة للجزائر، لم يبدأ الكابوس إلا للتو: فقد أصبح حداد خارج متناول السلطات، وما قد يكشفه من معلومات يشكل تهديدا مباشرا لتوازن النظام الهش أصلا، في الوقت الذي تحاول فيه الجزائر إبراز قوتها الإقليمية واستقرارها الاقتصادي.

يشار إلى أن، لقب “الجن” يعود إلى دور حداد البارز في عمليات القمع خلال “العشرية السوداء”، ما يجعله شخصية استثنائية في السياق السياسي، كما كان مقربا من الرئيس عبد المجيد تبون حتى إقالته في ماي الماضي، وتمكن بفضل مهامه العسكرية والأمنية من الاطلاع على أسرار الدولة والأجهزة.

المصدر

مقالات ذات صلة