“انسحاب مؤلم”.. المندوب الإقليمي لـ”الصحة والحماية الاجتماعية” بالقنيطرة يطلب الإعفاء

في خطوة لافتة، قرر المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بالقنيطرة أن يطلب من الوزير التهراوي إعفاؤه من المهام المسندة إليه، دون أن يمضي على تعيينه سوى ستة أشهر.
وربطت المصادر بين هذه الخطوة والسياق العام، موردة بأنها تأتي في سياق احتقان مرتبط بتدهور القطاع الصحي العمومي، وتوجه المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية على التملص من المسؤولية، وتحميلها للمديرين الجهويين والمندوبين الإقليميين، والأطباء وأطقم التمريض.
وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي قد وبخ المندوب الإقليمي بمكناس عبر الأثير، ودعاه إلى التوجه نحو الرباط للاحتجاج ومطالبة الوزارة بالتجاوب مع مطالب مرتبطة بالنقص الحاصل في الموارد البشرية والتجهيزات بالإقليم.
واعتبرت المصادر أن طلب الإعفاء من المهام الذي تقدم به البروفيسور ياسين الحفياني، يعتبر بمثابة تعبير واضح عن عدم رضا على أوضاع يعانيها القطاع، وعدم تفاعل للمصالح المركزية مع مطالب إعادة تأهيل، ووجود أطراف مستفيدة من الوضع تقاوم مجهودات الإصلاح.
وقالت فعاليات محلية في رسالة موجهة إلى عامل الإقليم، عبد الحميد المزيد، إن هذه الاستقالة تمثل خسارة فادحة للمدينة ولساكنتها، مسجلة بأن البروفسور الحفياني جسد صورة المسؤول المجتهد الذي عول عليه المواطنون لإعادة الاعتبار لمستشفى الزموري.
لكن عراقيل وضغوطات غير مفهومة وضعت حدا لتجربته وأجبرته على الانسحاب في صمت مؤلم. وطالبت الفعاليات ذاتها بضرورة فتح تحقيق عاجل ومستقل يكشف للرأي العام حقيقة ما جرى، ويفضح الأطراف التي ساهمت في دفع الحفياني إلى رمي المفاتيح.



