هيئات جمعوية تحذر من حرمان 30 ألف طفل في وضعية إعاقة من دعم التمدرس

أطلقت هيئات جمعوية وطنية ناقوس الخطر بخصوص ما وصفته بـ”الأزمة الخطيرة” التي تهدد استمرارية خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، محملة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكاتب الدولة في الإدماج الاجتماعي، مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من حرمان 30 ألف طفل من حقهم في التمدرس، وتوقيف أزيد من 9 آلاف عامل اجتماعي.

وأبرزت كل من المرصد المغربي للتربية الدامجة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، والمنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، في بلاغ مشترك، أن الأسر والهيئات المعنية تعيش حالة من القلق والتوجس مع اقتراب الدخول المدرسي 2025-2026، بسبب غياب وضوح الرؤية واستمرار الغموض حول مصير هذه الخدمة الاجتماعية الأساسية.

وأكد البلاغ أن الحكومة التزمت منذ سنة 2015، وفي إطار ولايتها الحالية (2022-2026)، برصد 500 مليون درهم سنويا لدعم مشاريع التمدرس، إلا أن التأخر في الإعلان عن البرنامج السنوي لهذه المشاريع وتوقيف استمرارية الخدمة، يشكلان “إخلالا بالالتزامات وتعثرًا في الحكامة”.

كما سجلت الجمعيات ضعف التواصل من طرف كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي مع الفاعلين الجمعويين، ورفضه اعتماد المقاربة التشاركية، إلى جانب غياب تصور شمولي ومندمج للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وهو ما يتجلى – حسب البلاغ – في تعثر تنزيل المرسوم المتعلق ببطاقة الشخص في وضعية إعاقة، وعدم إصدار النصوص التنظيمية للقانون الإطار رقم 97.13، إضافة إلى التباطؤ في تفعيل أنظمة اجتماعية مهيكلة.

وفي ظل ما وصفته بـ”الحصيلة الهزيلة وغير المسبوقة”، أكدت الهيئات الجمعوية، التي تضم أزيد من 400 جمعية، أنها قررت تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025 على الساعة العاشرة صباحا.

وختم البلاغ بالتذكير بأن “الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تستقيم دون تضامن حقيقي وإنصاف اجتماعي وعدالة مجالية”، مستحضرا ما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش حول ضرورة أن تترك البرامج الاجتماعية أثرًا ملموسًا في حياة المواطنات والمواطنين.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *