تأخر صرف التعويضات والخصاص في الموارد البشرية يؤججان غضب مهنيي الصحة بمراكش

عقدت المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، جمعا عاما جهويا خصص لتدارس الأوضاع المهنية والاجتماعية والاقتصادية المقلقة التي يعيشها مهنيو الصحة بجهة مراكش آسفي.
وخلال هذا اللقاء، استعرض الحاضرون مختلف المستجدات المرتبطة بالقطاع الصحي، مسجلين في الوقت نفسه حصيلة النضالات السابقة وما تحقق من نتائج في الملف المطلبي، إلى جانب الوقوف عند نقاط عالقة تتطلب وفاء الوزارة بالتزاماتها وفق الاتفاقات الموقعة.
ونبهت الجامعة الوطنية للصحة في بلاغ لها، إلى تأخر صرف تعويضات البرامج الصحية بالجهة، وهو ما ساهم في ارتفاع مستوى الاحتقان داخل المؤسسات الصحية، خاصة مع تماطل الوزارة في إخراج تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة منذ عدة أشهر، مشيرة إلى أن هذا الوضع أثر سلبا على السير العادي للمؤسسات الصحية وزاد من تذمر الشغيلة التي لم تتوصل لحدود الساعة بمستحقاتها.
كما سجل البلاغ اعتماد الوزارة لمقاربة انتقائية متناقضة في صرف هذه التعويضات، إذ تتم تسوية بعض الملفات بشكل جزئي دون أخرى، ما اعتبرته الجامعة إخلالاً بمبدأ المساواة والعدالة في التعامل مع العاملين.
وفي السياق ذاته، عرف عدد من المستشفيات والمستعجلات بالجهة احتجاجات ضد استعمال تجهيزات وسيارات إسعاف تابعة للقطاع الصحي في زيارات رسمية دون أي تعويض، في حين حمّل المهنيون الوزارة الوصية مسؤولية هذه الاختلالات.
واستنكر المصجر ذاته، ما وصفه بـ “الانتقالات غير القانونية” لبعض الموظفين خارج اللوائح الرسمية، معتبرا الأمر تكريسا للمحسوبية والزبونية، إضافة إلى إقصاء أطر أخرى من الاستفادة من مقررات وزارية رغم استيفائها للشروط.
كما ندد المشاركون وفق البلاغ، بالخصاص المهول في الموارد البشرية بمختلف أقاليم الجهة، وهو ما أدى إلى تفاقم الضغط على العاملين وتردي ظروف العمل داخل المستشفيات والمراكز الصحية، خاصة في ظل غياب حلول عملية لتغطية هذا العجز.
ولم يفت الحاضرين تسجيل استنكارهم للقرارات الانفرادية لبعض مسؤولي المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، والتي اعتبروها سببا في مزيد من التوتر داخل المؤسسة، إلى جانب التدهور المستمر في الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة الصحية، وانعكاس ذلك على مردودية القطاع.
ودعت الجامعة الوطنية للصحة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة المالية والسلطات المركزية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة، والإسراع في صرف التعويضات المتأخرة وإخراج المراسيم التطبيقية للاتفاق الاجتماعي، مشددة على ضرورة تحسين ظروف العمل، والرفع من قيمة التعويضات لمواجهة غلاء المعيشة، مع فتح قنوات حوار جادة ومسؤولة مع ممثلي الشغيلة الصحية.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة بجهة مراكش آسفي أن مهنيي القطاع لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه الاختلالات، ولوّحت بخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار تماطل الوزارة، داعية في الوقت ذاته كل القوى النقابية الحية إلى التكتل للدفاع عن حقوق مهنيي الصحة.



