تنسيق محكم بين مختلف المصالح لتيسير ملفات الاستثمار بجهة مراكش

انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تشجيع الاستثمار، تبسيط المساطر، وتسريع وتيرة إحداث فرص الشغل، تشهد جهة مراكش آسفي دينامية جديدة على مستوى معالجة ملفات الاستثمار وإصدار التراخيص، وذلك تحت إشراف رشيد بنشيخي، والي الجهة بالنيابة، وبالتنسيق مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، قاد الوالي تنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين، من ولاية الجهة والمركز الجهوي للاستثمار والمجلس الجهوي ومجلس المدينة والمصالح اللاممركزة، بهدف إعادة الانسيابية لمسارات الترخيص بعد المرحلة الانتقالية التي عرفتها إدارة المركز الجهوي للاستثمار.
وقد تم الحرص على ضبط آليات اتخاذ القرار وتتبع الملفات إلى غاية إصدار التراخيص النهائية، مع تجاوز التأخيرات الظرفية وترسيخ مبدأ احترام الآجال المعقولة.
وفي هذا السياق، أشرف والي الجهة على توقيع أزيد من 85 ترخيصا استثماريا شملت مجالات متعددة، ضمنها التصنيف السياحي المؤقت (40 مشروعا)، التصنيف السياحي النهائي (25 مشروعا)، الموافقة البيئية (14 مشروعا)، واحتلال الملك العمومي الطرقي (6 مشاريع)، إضافة إلى تراخيص أخرى تخص مشاريع صناعية وسياحية مختلفة.
ويبرز في هذا السياق الدور المحوري للمركز الجهوي للاستثمار باعتباره الشباك الوحيد لملفات الاستثمار، طبقاً لمقتضيات القانون 47-18 كما عُدِّل وتمَّم بالقانون 22-24، حيث يعمل المركز على استقبال الملفات ودراستها تقنيا قبل إحالتها على اللجنة الجهوية الموحدة للبت داخل آجال محددة قانونا، فضلا عن اعتماده مقاربة استباقية لتحسين جودة الملفات، والتنسيق الدوري مع مختلف الشركاء عبر اجتماعات تقنية وزيارات ميدانية عند الحاجة، مع التتبع الرقمي للملفات ومؤشرات الأداء، ومواكبة مرحلة ما بعد القرار لتيسير التنفيذ الفعلي للمشاريع.
وقد أكدت إدارة المركز عزمها على تفعيل حزمة من التدابير الاستعجالية لتسوية الملفات العالقة وتيسير مساطر الترخيص، بما يساهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين.
وبفضل هذه المقاربة التشاركية، يتم توحيد المخاطَب وتبسيط المساطر وتسريع وثيرة منح التراخيص في إطار من الشفافية والنجاعة والحكامة الجيدة، بما يعزز جاذبية الجهة، ويسرّع إخراج المشاريع إلى حيّز التنفيذ، ويوفر فرص عمل جديدة، ويسهم في تحسين مناخ الأعمال انسجاماً مع الرؤية السامية للملك محمد السادس نصره الله وأید خطاه.



