غياب مسؤولي الصحة يُفشل إعادة فتح المركز الصحي القاضي عياض بمراكش

مرة أخرى، تتبخر آمال سكان الداوديات في مراكش بخصوص إعادة فتح المركز الصحي القاضي عياض، بعدما تحولت زيارة لجنة تسليم المفاتيح التي جرت يوم الثلاثاء 26 غشت الجاري، إلى محطة جديدة من خيبات الأمل.

اللجنة، التي كان يُفترض أن تُعطي الانطلاقة الفعلية لاستعادة خدمات هذا المرفق الحيوي، اصطدمت بغياب غير مبرر لممثلي قطاع الصحة بالمدينة، رغم الاتصالات المتكررة معهم، لتعود اللجنة أدراجها فارغة اليدين، ويبقى الوضع على ما هو عليه.

في تعليق على ما جرى، حمل المنتدى المغربي لحقوق الإنسان المسؤولية الكاملة لمندوبية الصحة والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، معتبرا أن هذا الغياب يعكس استهتارا بحقوق المواطنين، وخاصة الفئات الهشة والمرضى المزمنين الذين يدفعون الثمن يوميا.

وشدد المنتدى، على أن ما حدث لا يمكن تبريره كـ”خلل إداري”، بل يدخل في باب التقصير الذي قد تكون له تبعات قانونية، مستندا إلى الفصل 431 من القانون الجنائي، الذي يعاقب على الامتناع عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، فالمرضى الذين يُتركون دون علاج مناسب في الداوديات ليسوا أرقامًا، بل حالات حقيقية قد تفضي إلى الموت.

وأوضح المنتدى، أن الزيارة غير المثمرة أسفرت عن تأجيل جديد إلى غاية 26 شتنبر، بعدما وقع خمسة مسؤولين على محضر وصفه بـ”الغامض”، لم يحدد بدقة الجهة التي ستتخذ القرار النهائي.

وبذلك تترك الساكنة مرة أخرى رهينة للانتظار، في تناقض صارخ مع ما يكفله الدستور المغربي والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من حق في الصحة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *