حادثة إيموزار تعيد خطر المختلين عقليا بالشارع العام الى الواجهة

شهدت مدينة إيموزار، أول أمس الخميس، جريمة خطيرة راح ضحيتها شرطي أثناء أداء مهامه، لتعيد إلى الواجهة النقاش حول تصاعد الجرائم المرتكبة من طرف أشخاص يعانون اضطرابات عقلية، وما تطرحه من إشكالات كبرى تتعلق بسلامة المواطنين وبمسؤولية الدولة في تأمين الرعاية الصحية اللازمة لهذه الفئة.
وتشهد مجموعة من المدن المغربية، من بينها مراكش، ارتفاعا ملحوظا في عدد اعتداءات المختلين عقليا، مما يعكس وجود اختلالات في منظومة الرعاية النفسية والعقلية، بسبب ضعف البنيات الاستشفائية المخصصة.
وأمام هذه الوضعية، تجد الأسر بدورها نفسها أمام عبء ثقيل، حيث تتحمل تكاليف الأدوية والمراقبة الطبية في ظل محدودية الدعم العمومي، مما يضاعف من معاناتها ويدفع أحيانا إلى التخلي عن المرضى وتركهم عرضة للتشرد.
ومن جهتها، تعتمد السلطات على حلول ترقيعية من خلال ترحيل الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية إلى مدن صغيرة، بدل تحمل المسؤولية وتوفير الرعاية الصحية وتمكينهم من العلاج، باعتبار أن الحق في الصحة منصوص عليه في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وسجلت المدن المغربية 475 فعلا اجراميا ارتكبه مختلون عقليا خلال سنة 2024، تم بموجبها توقيف 435 شخصا، مقابل 246 قضية في سنة 2023، و254 موقوفا، بما يعني تضاعف العدد في سنة واحدة فقط.
وحسب معطيات أعلن عنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فقد تم تسجيل 254 قضية جديدة أسفرت عن توقيف 255 شخصا إلى غاية ماي 2025.



