القضاء الفرنسي ينظر في تبرئة مهاجر مغربي من تهمة القتل بعد 27 سنة

القضاء الفرنسي ينظر في تبرئة مهاجر مغربي من تهمة القتل بعد 27 سنة

ناظور سيتي ـ متابعة

يستأنف القضاء الفرنسي اليوم الخميس 16 دجنبر الحالي، النظر في قضية غريبة، تتعلق بسجن المهاجر المغربي عمر الرداد سنة 1994، بعد اتهامه بارتكاب جريمة قتل.

وقد اتُهم المهاجر المغربي سنة 1991 بقتل غيسلان مارشال، في بلدة موجينس جنوب شرق فرنسا، التي يعمل بستانيا في منزلها، وقد كانت أرملة ثرية لمورد سيارات، بلغت من العمر 65 عامًا عندما عثر عليها مجثة هامدة في قبو منزلها.

وحسب صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية فإن المتهم استفاد من عفو ​​جزئي من الرئيس الأسبق جاك شيراك، قبل أن يتم إطلاق سراحه المشروط سنة 1998، وأفادت الصحيفة أن العفو الذي استفاد منه الرداد لم يلغ الإدانة ولم يُبرئه من التهمة.

وقدم عمر الرداد، البالغ من العمر حاليا 59 عامًا، في يونيو الماضي طلبًا لمراجعة محاكمته، ومن المقرر أن يحضر اليوم الخميس إلى جلسة استماع مغلقة لمراجعة حكمه أمام لجنة التحقيق المؤلفة من خمسة قضاة، الذين سيناقشون هذه القضية على مدة عدة أسابيع.

وأوضحت مصادر قضائية، أن الجلسة الأولى قد تكون خطوة لأولى نحو مراجعة محتملة للمحاكمة، معتبرة أنه “حدث نادر للغاية في فرنسا”.

وقالت صحيفة "لوباريزيان" في تقريرها، بأنه يمكن للجنة التحقيق إما رفض الطلب أو طلب تقصي معلومات إضافية في الواقعة أو إرسال الطلب إلى محكمة المراجعة، والتي سيكون لها القول الفصل في تقرير مصير المحاكمة.

وأضاف التقرير نفسه، أنه لتبرير طلب مراجعة “واحدة من أكثر القضايا الجنائية شهرة وإثارة للجدل في فرنسا”، يعتمد الدفاع على تقرير أعده خبير سنة 2019 أجرى تحليلات جديدة لآثار الحمض النووي المكتشفة عام 2015، والتي تبين أنها لا تخص المهاجر المغربي.

ووفقا للصحيفة، فإن البصمات الجديدة تتوافق مع بصمات 4 رجال، وقد عثر عليها على بابين وعوارض خشبية في القبو حيث اكتشفت جثة الضحية في 24 يونيو/حزيران 1991.

وأضافت صحيفة "لوباريزيان"أن الشرطة كانت عثرت على بابي القبو على جملتين كتبتا بالدم تقولان “عمر قتلني” و”عمر معي”.

ويشار إلى أنه قد رفضت المحكمة أول طلب للمراجعة عام 2002، وتمثل العناصر الجديدة في الأدلة “أملا حقيقيا” وفق دفاع الرداد، واعتبرت المحامية سيلفي نواكوفيتش بأن ما حدث “ثورة في القضية”.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *