الغموض يحيط باستئناف الحركة التجارية البرية
في وقت اتفق ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مع نظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، على استئناف الحركة التجارية البرية في يناير المقبل، مازال شكل هذه الحركة غير واضح.
وحسب تصريحات نقلتها الصحافة الإسبانية من مصادر من المديرية الجهوية للجمارك بالمغرب فإنه إذا كانت هناك جمارك تجارية على مستوى معبر “تاراخال” فستكون للمنتجات المغربية فقط إلى سبتة، وليس العكس؛ فيما ليست هناك توضيحات بشأن مليلية.
وبحسب توضيحات المسؤول الجمركي فإنه “لا يمكن إدخال منتجات من أوروبا أو إسبانيا عبر سبتة”، مبرزا أنه “إذا كانت هناك محادثات حول إنشاء نوع من الجمارك التجارية لعبور صغير للبضائع، ونموذج إقليمي، فهو فقط لمرور البضائع من المغرب إلى سبتة”.
وحسب المصدر نفسه، ستبدأ إسبانيا قريبًا بعض أعمال الإصلاح الصغيرة على مستوى معبر “تاراخال”، لتكييف المساحات لإنشاء مكتب جمركي تجاري، مردفا: “لن تسمح إدارة الجمارك على الحدود المغربية بدخول أي منتجات من إسبانيا أو أوروبا أو الصين أو أي منتجات منشأ أخرى إلى البلاد عبر سبتة، إذ يجب أن تمر جميع واردات المنتجات من إسبانيا أو من أي مصدر آخر عبر طنجة”.
ويطلب اتحاد رواد الأعمال في سبتة بإنشاء جمارك تجارية بكامل طاقتها، تتكيف مع منفعة مشتركة من الاعتراف بالعبور الدولي للبضائع، معتبرا أن الشكل الحالي “يعود بالفائدة على المنتج المغربي والقطاع الاقتصادي مغربي المنشأ في ولاية تطوان، لكن لن تكون هناك معاملة بالمثل من سبتة إلى المغرب”.
واتفق ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مع نظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، على عقد اللجنة العليا المشتركة قبل متم السنة الجارية، من أجل التحضير للمرحلة المقبلة ضمن دينامية العلاقات المغربية الإسبانية.
ولم تنعقد أشغال اللجنة العليا بين البلدين منذ عام 2015. كما اتفق الطرفان على مرور البضائع عبر المراكز الجمركية البرية اعتبارا من يناير المقبل، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الإسباني في تصريحات صحافية.
ومنع المغرب، في مارس 2020، حركة البضائع عبر الجمارك جراء تفشي فيروس “كورونا”. وبسبب الأزمة التي خلفها استقبال إبراهيم غالي، زعيم الجبهة الانفصالية، تقرر استمرار قرار المنع.



