استطلاع: 80 في المائة من المغاربة يدعمون إجراءات صارمة للحفاظ على الماء
تستمر أزمة الماء التي تشهدها البلاد، بل وتتعمق مع مرور الأيام والأسابيع؛ ففي الوقت الذي تسارع فيه السلطات المعنية لإيجاد حلول من شأنها أن تضمن مخزونا آمنا، تشتد الأزمة في مناطق مختلفة من المملكة مما بات يتطلب إجراءات صارمة.
هسبريس طرحت، ضمن استطلاعها الحالي، سؤال: “هل تؤيد اتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على المخزون المائي؟”، فصبت جل الإجابات نحو “نعم”، إذ يوافق 80.90 في المائة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة، و19.10 في المائة من المشاركين في الاستطلاع كان جوابهم هو “لا”.
وفي هذا الإطار، قال علي شرود، الخبير المناخي، إنه بالأساس يجب التحسيس والتوعية بشأن المشكل حتى يعي الناس والمواطنين بمدى خطورته، قبل التوجه لاتخاذ إجراءات صارمة، معددا الحالات التي يجب تطبيق هذه الإجراءات فيها والتي تهم بالأساس مؤسسات وشركات ومصانع وليس بالضبط المواطنين العاديين.
وأوضح شرود، ضمن تصريح لهسبريس، أن الإشكال المطروح فيما يهم المخزون المائي يجب النظر إليه على المديين البعيد والمتوسط، محذرا من إمكانية “عدم التمكن من ضمان الاكتفاء الذاتي” إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
وقال شرود: “الإجراءات يجب أن لا تكون دائما صارمة؛ بل يجب التوعية على ترشيد الماء”، مقترحا الانطلاق بوضع لوحات إشهارية على صعيد البلاد وإشراك الإعلام لتحسيس المواطن والتقوية من الوصلات الإشهارية على شاشة التلفاز وخاصة تلك الموجهة إلى الأطفال.
وأكد الخبير المناخي أنه في حالة ما إذا ما تم اتخاذ قرارات زجرية لا بد أن تكون صارمة والوقوف على تطبيقها وتنفيذها من قبل السلطات المختصة، قائلا: “ليس فقط الإعلان عن هذه القرارات الزجرية كما وقع في حالة اتخاذ قرار إغلاق محلات غسل السيارات، بل سن قوانين تؤطر هذه الإجراءات الصارمة وربطها بالغرامات”.
ونبه شرود إلى أن أكثر من يستهلك المياه ليس المواطن بل المنشآت الصناعية وغيرها من المحلات المهنية كالمطاعم والمناجم وغيرها، مفيدا بأنه يجب “أن يكون المسؤولون عن هذه المنشآت على وعي بالأزمة الحاصلة”.
وأفاد المتحدث بأنه “يجب النظر إلى المشكل أخذا بعين الاعتبار عاملين أساسيين هما الزمان والمكان”، موضحا أن “العامل الأول من شأنه أن يحدث تغييرات عديدة؛ فالمملكة اليوم تضم 40 مليون نسمة لكن على المديين المتوسط والبعيد سيرتفع الرقم وبالتالي المتطلبات ستزداد، وهو ما يستلزم دراسة قبلية قبل وقوع الأمر”.



