“وزيران سابقان قالا لي مباشرة إن طريق تازة الحسيمة لا يجب أن تكون”.. كواليس صادمة يكشفها قيادي سياسي عن وزراء التجهيز
أفاد محمد بودرا، البرلماني والرئيس السابق لجماعة الحسيمة، بأن مشروع الطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة واجه تحفظات من مسؤولين حكوميين سابقين أثناء مراحل التخطيط لإطلاقه، مبررين ذلك بـ”ارتفاع التكلفة المالية ومحدودية الجدوى الاقتصادية”.
وأوضح بودرا، القيادي الحالي في حزب التقدم والاشتراكية، خلال استضافته في برنامج “ضفاف الفنجان” على موقع “صوت المغرب”، أن وزيرين سابقين لقطاع التجهيز والنقل عبّرا له صراحة عن معارضتهما للمشروع، معتبرين أن إنجاز هذا المحور الطرقي لم يكن ضرورياً في تلك الفترة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن التحفظات الوزارية استندت إلى الكلفة المالية الإجمالية للمشروع التي ناهزت 400 مليار سنتيم، بالإضافة إلى المؤشرات التي كانت تشير آنذاك إلى ضعف حركة السير وعدد المركبات المستخدمة لهذا المحور، مما جعل بعض المسؤولين يرون فيه مشروعاً غير ذي جدوى اقتصادية فورية.
وأضاف المسؤول المنتخب السابق أن هذه المواقف شكلت نوعاً من “المقاومة والتباطؤ” في تنفيذ المشروع التنموي، رغم أنه يندرج ضمن الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية وفك العزلة عن إقليم الحسيمة والمناطق المجاورة له.
وتأتي هذه التصريحات لتعيد فتح النقاش العميق حول المعايير المعتمدة في تقييم المشاريع الاستراتيجية الكبرى، والتوفيق بين متطلبات الجدوى الاقتصادية وبين أهداف التنمية المجالية وفك العزلة عن الأقاليم.



