ميناء الناظور.. الجمارك تحاصر شحنات “الإلكترومنزليات” ولجنة تفتيش تحل لتفحص شبهات التهرب
يواجه مستوردو الأجهزة الكهرومنزلية بميناء الناظور صعوبات لوجستية وقانونية متزايدة، بعد اتخاذ المصالح الجمركية قراراً يقضي بوقف منح تراخيص العبور لشحنات هامة من الثلاجات وآلات الغسيل المستوردة من الأسواق الأوروبية.
ويعود هذا الإجراء الذي أثار لغطاً واسعاً في الأوساط المهنية، إلى رصد اختلالات في الالتزامات الضريبية للمستوردين المعنيين، والذين حاولوا تجاوز التصاريح الجبائية الإلزامية التي يفرضها القانون المنظم للتجارة الخارجية.
وفي نفس الصدد، باشرت لجنة تفتيش مركزية تابعة للمديرية العامة للجمارك مهامها بالميناء منذ نحو أسبوع، حيث ينصب التحقيق على فحص السجلات وتحديد المسؤوليات لترتيب العقوبات الزجرية والمالية اللازمة.
ولا تقتصر مهام اللجنة على الشحنات الحالية فحسب، بل تمتد لتشمل مراجعة العمليات السابقة بـ”أثر رجعي”، للتحقق من وجود عمليات تهريب ضريبي مماثلة فوتت على خزينة الدولة موارد مالية مهمة.
وفي السياق ذاته تم تعزيز المنظومة الأمنية بكاميرات مراقبة تغطي كافة النقاط الحساسة بالميناء، وهي الخطوات التي تندرج ضمن مخطط متكامل لتخليق المرفق العام، وتصحيح مكامن الخلل والتقصير، وضمان الشفافية المطلقة في معالجة الملفات الجمركية.
وعلى المستوى الهيكلي، تشير تسريبات من داخل الإدارة إلى قرب الإعلان عن تعيين مدير عام جديد لقطاع الجمارك خلال الأسبوع الجاري، لتسلم المشعل من “عبد اللطيف العمراني”، الذي يتولى حالياً مسؤولية الخازن العام للمملكة بالنيابة.
ويأتي هذا الانتقال المرتقب في قيادة الجهاز الجمركي ليتوج مرحلة من الإصلاحات العميقة التي شهدتها السنوات الأربع الأخيرة، ويمهد الطريق لمواصلة أوراش التحديث وتجويد الخدمات المرفقية بالمنشآت الحدودية والموانئ.


