انتشار لافت للمتسولين بسوق أركمان يربك حركة التسوق ويثير استياء المرتادين

انتشار لافت للمتسولين بسوق أركمان يربك حركة التسوق ويثير استياء المرتادين
ناظورسيتي: ميمون بوجعادة

يشهد السوق الأسبوعي بقرية أركمان، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في مظاهر التسول، حيث يسجل حضور عدد كبير من المتسولين، أغلبهم نساء يرتدين لباسا موحدا أسود اللون ويخفين وجوههن، إلى جانب مجموعات من الأطفال والنساء والرجال، بعضهم يحمل رضعا في محاولة لاستدرار العطف، في حين يلجأ آخرون إلى تمثيل حالات مرضية أو ادعاء إعاقات جسدية بهدف كسب المساعدة.

وبحسب مشاهدات محلية، فإن هذه الفئة لم تعد تقتصر على فضاءات السوق الأسبوعي فقط، بل امتدت أنشطتها إلى محيط المساجد وبعض المحلات التجارية، فضلا عن تنقل بعضهم نحو تعاونيات ومحلات سكنية، حيث يقومون بطرق الأبواب والتجول في الأزقة والشوارع بشكل لافت.




وخلق هذا الانتشار المتزايد، وفق عدد من المواطنين والتجار، نوعا من الازدحام داخل السوق، وتسبب في مضايقات متكررة للزبائن أثناء عمليات التبضع، عبر إلحاح متواصل يصفه البعض بـ”المحرج”، ما أثر على أجواء التسوق وأثار استياء فئة من التجار الذين اعتبروا أن هذه السلوكيات تسيء إلى جمالية الفضاء التجاري وتعرقل حركة السير داخله.

وفي السياق ذاته، يثير حضور هذه المجموعات تساؤلات وسط عدد من المتتبعين، خاصة مع الاعتقاد السائد بأن بعضهم لا ينحدرون من المنطقة، بل يأتون من مدن وأقاليم أخرى، في إطار تنقل موسمي يرتبط بفترات الأعياد، ما يعزز فرضية تحول الظاهرة إلى نشاط شبه منظم يعتمد على الترحال واستغلال المناسبات الدينية والاجتماعية.

وتدعو فعاليات محلية إلى ضرورة معالجة هذه الظاهرة بآليات اجتماعية وتنظيمية، بما يضمن حماية الفضاءات العمومية من الفوضى، ويحافظ في الوقت ذاته على كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، ضمن مقاربة متوازنة بين البعد الإنساني والتنظيمي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *