موجة استنكار واسعة ترافق استهداف سمعة قاض بالناظور

ناظورسيتي: متابعة
أعرب أصدقاء ومعارف القاضي بالمحكمة الابتدائية بالناظور، محمد العوفي عن تنديدهم واستنكارهم لما نشر مؤخرا في حقه من إساءة، في الوقت الذي عبروا عن تضامنه معه ومع باقي ضحايا هذه "الحملات المسعورة".
وتميز سيرة القاضي الشاب خصاله ودماثة اخلاقه ويشهد الجميع بالتزامه الأخلاقي الرفيع وتفانيه في العمل، مما أكسبه تقدير واحترام زملائه في الوسط المهني.
كما يعد القاضي المذكور سليل اسرة انجبت خيرة الأطر المقتدرة عرفت منذ القديم بامتهان مهنة القضاء والتعليم والإفتاء في أمور الدين والشرع، مما أكسب افرادها لدى الناس كثيرا من الاحترام والتقدير نظير ما عرف عنهم من الصدق والوفاء وحب الناس ونشر الفضيلة.
وتحتفظ الشهادات التاريخية بأسماء اجداد ال العوفي بكونهم من كبار العلماء والفقهاء في منطقة الريف المغربية، منهم من مارس مهنة القضاء ومهنة العدول والامامة، وهو ما درج عليه الأبناء والاحفاد الذين نبتوا في تربة تقدس العلم والتعلم ونبل الأخلاق، وهناك من لم يحد عن على هذا النهج وهناك من اختار مهنة التدريس بمستوياته المختلفة، من بينهم أساتذة لمعت أسماؤهم في مجال البحث في أرقى المؤسسات الجامعية الوطنية والدولية.
وعلى صعيد اخر، أعربت أوساط حقوقية وقضائية عن شجبها الشديد لاستهداف الحياة الخاصة والمهنية لبعض منتسبي القضاء في المنطقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبث محتويات رقمية مسموعة ومكتوبة بلغ اصحابها حدا غير مسبوق من الدناءة والخسة والانحطاط.
وقالت المصادر نفسها أن أساليب انتهاك أعراض الناس وقذفهم بنعوت وأوصاف خادشة هي أساليب غريبة عن أصول المجتمع وقيمه ولا تصدر الا من نفوس غير سوية، ويتعين على الجميع نبذ هذه الأساليب والتصدي لها بحزم.
مؤكدة في هذا الإطار أن القضاء سلطة مستقلة وهيبته من هيبة الدولة ويمنع بمقتضى الدستور والمعاهدات الدولية على الجميع بصفة مطلقة المساس بصورة منتسبي هذه السلطة او التشهير بهم أو التدخل في اختصاصاتهم، بينما يخضع القضاة للمحاسبة كغيرهم من المواطنين وللتتبع التأديبي أمام الجهة المخولة قانونا وفقا للضمانات والأنظمة القانونية الجاري بها العمل.



