صحيفة إسبانية: حملة رقمية عابرة للحدود غذت موجة الهجرة نحو سبتة
رجحت صحيفة «لا راثون» الإسبانية أن تكون موجة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو مدينة سبتة قد تأثرت بحملة رقمية واسعة اعتمدت على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري. واستندت الصحيفة إلى تحقيق استخدم تقنيات الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي (SOCMINT)، خلص إلى أن المعطيات الرقمية تقدم تفسيرا مختلفا للأحداث، يركز على الدور الذي لعبه الفضاء الرقمي في تنظيم محاولات العبور.
وأوضح التحقيق أن التعبئة الإلكترونية انطلقت بشكل متزامن عبر شبكات تنشط في عدة دول، من بينها الجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة والمغرب، مما يعكس، بحسب الصحيفة، الطابع العابر للحدود لهذه الحملة.
كما بينت الدراسة أن منصات مثل «تيك توك» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«إكس» و«واتساب» لم تقتصر على نشر رسائل التحفيز، بل تحولت إلى أدوات للتنسيق اللوجستي، من خلال تبادل معلومات آنية حول الأوضاع عند الحدود، ومسارات الوصول، وأماكن التجمع، وتوقيت التحركات. وأشارت إلى أن الاعتماد على المقاطع المصورة وسرعة تداول المعلومات منح هذه الحملة زخما أكبر مقارنة بأزمات سابقة.
وفي المقابل، أكد التحقيق أنه لم يعثر على أدلة تثبت وجود جهة مركزية تقود هذه الحملة، موضحا أن المؤشرات المتوفرة تدل على شبكة لامركزية تضم فاعلين متعددين يتولون إنتاج المحتوى وإعادة نشره وتنسيق الجوانب اللوجستية.



