صادرات الخردة الأوروبية نحو المغرب تسجل أرقاما قياسية
قفزت صادرات الاتحاد الأوروبي من خردة الصلب الموجهة إلى المملكة المغربية لتصل إلى مستويات قياسية بلغت 1.08 مليون طن خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، مسجلة بذلك نموا لافتأ بلغت نسبته 44.9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقد أصبح هذا التدفق التجاري من أبرز المسارات الرابطة بين التكتل الأوروبي ودول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، رغم أنه يواجه خطر التوقف المفاجئ اعتبارا من 21 ماي 2027 بسبب القوانين الأوروبية الجديدة الخاصة بإعادة تنظيم تصدير النفايات.
وعلى الصعيد الإجمالي، بلغت شحنات الخردة الفولاذية الأوروبية نحو الأسواق الخارجية نحو 13.76 مليون تن خلال النصف الأول، مسجلة صعوداً بنسبة 10.3 في المائة مقارنة بعام 2025، حيث تستحوذ واردات المغرب وحدها على نحو 8 في المائة من هذا الحجم الإجمالي، في حين استقبلت مصر، التي تعد وجهة كبرى أخرى خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، نحو 2.12 مليون تن بارتفاع قدره 59.7 في المائة.
وفي هذا السياق، كانت الرباط قد تقدمت بطلب رسمي للاحتفاظ بحق استيراد عدة أصناف من النفايات الأوروبية، تشمل مخلفات المعادن الحديدية وغير الحديدية، حيث أودعت ملفها بتاريخ 21 مارس 2025 وتم استكماله بثلاث مناسبات وصولا إلى شهر أبريل 2026. غير أن مشروع التنظيم المفوض الذي أصدرته المفوضية الأوروبية يوم 18 شتنبر لم يُدرج النفايات المعدنية ضمن التدفقات المسموح بتصديرها إلى المغرب بعد دخول النظام الجديد حيز التنفيذ، بحجة أن المعطيات المقدمة لا تثبت استيفاء كافة الشروط التنظيمية الخاصة بالمعالجة، في وثيقة تبقى مؤقتة وقابلة للنقاش خلال الربع الأخير من عام 2026.
ويبدي المهنيون الأوروبيون اهتماما بالغا بهذه القضية نظرا لضخامة حجم المبادلات الذي بلغ متوسطه نحو 180 ألف تن شهريا نحو المغرب خلال النصف الأول، مما يجعل السوقين المغربية والمصرية بين الأكثر تأثرا بالتشريعات المرتقبة، وهو ما قد يدفع الشحنات نحو وجهات بديلة مثل تركيا أو الأسواق الداخلية الأوروبية، ويعيد رسم خريطة الصادرات القارية بحلول ربيع 2027.



