شباب الريف الناظوري يعزز الاحترافية في التسيير.. تسجيل جميع مدربيه وأطره التقنية لدى CNSS
ناظورستي: محمد العبوسي
في خطوة تعكس توجهاً نحو إرساء أسس التدبير الاحترافي داخل الأندية الرياضية، يواصل نادي شباب الريف الناظوري لكرة القدم تعزيز مشروعه الرياضي والتربوي، من خلال الاهتمام بالتكوين القاعدي، وتطوير البنية التقنية، إلى جانب تثمين الموارد البشرية وتوفير الحماية الاجتماعية للأطر المشرفة على مختلف الفئات العمرية.
وفي مبادرة تحمل أبعاداً مهنية واجتماعية، أقدم النادي على تسجيل جميع مدربيه وأطره التقنية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، في خطوة تروم الاعتراف بالمجهودات التي تبذلها هذه الكفاءات في تأطير اللاعبين وتكوين المواهب الكروية، وضمان ظروف عمل أكثر استقراراً، بما ينسجم مع متطلبات التدبير الحديث للمؤسسات الرياضية.
وعلى مستوى التكوين القاعدي، يتوفر شباب الريف الناظوري على مدرسة كروية نموذجية تستهدف الأطفال والبراعم الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة، حيث تشكل هذه المدرسة النواة الأساسية لمشروع النادي في اكتشاف المواهب الواعدة وصقل مؤهلاتها التقنية والبدنية والتكتيكية، وفق مقاربة تجمع بين التكوين الرياضي والتربية على قيم الانضباط والروح الجماعية.
ويحتضن المركز الرياضي للنادي، المتواجد وسط المدينة بحي لعراصي بمدينة الناظور، مختلف الحصص التدريبية والأنشطة الكروية، تحت إشراف طاقم تقني يضم كفاءات رياضية محلية، تعمل على تطوير المهارات الفردية والجماعية للاعبين، وتعزيز جاهزيتهم للمشاركة في المنافسات والاستحقاقات الرياضية.
ولا يقتصر نشاط النادي على الحصص التدريبية والمشاركة في البطولات، بل يحرص أيضاً على تنظيم تظاهرات كروية تستقطب الأندية والمواهب المحلية، ومن أبرزها البطولة الإقليمية لفئة الكتاكيت، التي ينظمها بشراكة مع عصبة الشرق لكرة القدم، وتشكل محطة رياضية مهمة للتنافس واكتشاف الطاقات الواعدة، بمشاركة أطر وخبرات رياضية وطنية ودولية سابقة، من بينها اللاعب الدولي السابق رشيد نكروز.
كما يسعى النادي إلى توسيع آفاق الاحتكاك الرياضي أمام لاعبيه الصغار، من خلال المشاركة في دوريات وتظاهرات كروية خارج أرض الوطن، بما يتيح لهم اكتساب تجربة تنافسية جديدة، والاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، وتطوير قدراتهم الفنية والذهنية في أجواء رياضية تتجاوز حدود المنافسات المحلية.
وتبرز هذه الدينامية أن طموح نادي شباب الريف الناظوري لا ينحصر في تحقيق النتائج داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى بناء قاعدة كروية متينة، قوامها التكوين المستمر، والتنقيب عن المواهب، وتأهيل الأطر التقنية، وتوفير بيئة رياضية تحفز الناشئة على التطور والتميز.
وبين الاستثمار في الفئات الصغرى، والانفتاح على المنافسات، والاهتمام بالوضعية الاجتماعية للأطر التقنية، يقدم شباب الريف الناظوري نموذجاً لمشروع رياضي يسعى إلى الجمع بين التنافسية والاستدامة، واضعاً التكوين والإنسان في قلب استراتيجيته لبناء أجيال كروية قادرة على تمثيل المدينة والجهة في مختلف المحافل الرياضية.



