سبتة.. مهاجرون يبنون “بيوتهم” بأنفسهم وسط تعثر التدابير الرسمية
تواجه مدينة سبتة المحتلة أزمة إنسانية متصاعدة في ظل المساعي الحثيثة لحكومة بيدرو سانشيز لتوفير نحو عشرة آلاف مكان مخصص للمهاجرين، عبر نصب الخيام والبحث عن أراض لإقامة مراكز إيواء مؤقتة، وسط واقع ميداني معقد يعكس قساوة الظروف التي يعيشها الوافدون الجدد.
وعلى وقع هذه التحركات الرسمية، يجد المهاجرون الباحثون عن الملاذ أنفسهم مضطرين لصنع مساحات عيشهم بأيديهم على رمال الشواطئ مثل بينيتيز وترامبولين، حيث تقام الأكواخ والخيام المصنوعة من القصب والأحبال في ظرف ساعات معدودة، متجاوزة التدابير البيروقراطية ومخلفة وراءها مظاهر البنية التحتية السياحية للشواطئ.
وتكشف هذه التطورات عن مفارقة واضحة بين سرعة الإجراءات الإدارية والأمنية التي تطمح إليها الحكومة الإسبانية للسيطرة على الوضع، وبين الإيقاع الإنساني اليومي المؤلم للمهاجرين الذين يصارعون البقاء وتوفير أبسط مقومات المأوى وسط ظروف بالغة الصعوبة.



